الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 30 الروم > الآية ١٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا ﴾ الَّتِي مِن جُمْلَتِها الآياتُ النّاطِقَةُ بِما فُصِّلَ، ﴿ ولِقاءِ الآخِرَةِ ﴾ أيْ وكَذَّبُوا بِالبَعْثِ، وصَرَّحَ بِذَلِكَ مَعَ انْدِراجِهِ في تَكْذِيبِ الآياتِ لِلِاعْتِناءِ بِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَأُولَئِكَ ﴾ إشارَةٌ إلى المَوْصُولِ بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ بِآياتِهِ تَعالى، وبِلِقاءِ الآخِرَةِ لِلْإيذانِ بِكَمالِ تَمَيُّزِهِمْ بِذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِمْ، وانْتِظامِهِمْ في سِلْكِ المُشاهَداتِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ مَعَ قُرْبِ العَهْدِ بِالمُشارِ إلَيْهِ لِلْإشْعارِ بِبُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في الشَّرِّ، أيْ فَأُولَئِكَ المَوْصُوفُونَ بِما ذُكِرَ مِنَ القَبائِحِ ﴿ فِي العَذابِ مُحْضَرُونَ ﴾ عَلى الدَّوامِ لا يَغِيبُونَ عَنْهُ أبَدًا، والظّاهِرُ أنَّ الفَسَقَةَ مِن أهْلِ الإيمانِ غَيْرُ داخِلِينَ في أحَدِ الفَرِيقَيْنِ، أمّا عَدَمُ دُخُولِهِمْ في الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِالآياتِ والبَعْثِ فَظاهِرٌ، وأمّا عَدَمُ دُخُولِهِمْ في الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَإمّا لِأنَّ ذَلِكَ لا يُقالُ في العُرْفِ إلّا عَلى المُؤْمِنِينَ المُجْتَنِبِينَ المُفَسِّقاتِ عَلى ما قِيلَ، وإمّا لِأنَّ المُؤْمِنَ الفاسِقَ يَصْدُقُ عَلى المُؤْمِنِ الَّذِي لَمْ يَعْمَلْ شَيْئًا مِنَ الصّالِحاتِ أصْلًا، فَهم غَيْرُ داخِلِينَ في ذَلِكَ بِاعْتِبارِ جَمِيعِ الأفْرادِ، وحُكْمُهم مَعْلُومٌ مِن آياتٍ أُخَرَ، فَلا تَغْفُلْ.
<div class="verse-tafsir"