الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 33 الأحزاب > الآية ٦١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ مَلْعُونِينَ ﴾ نُصِبَ عَلى الذَّمِّ أيْ أذُمُّ مَلْعُونِينَ أوْ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ ﴿ لا يُجاوِرُونَكَ ﴾ والِاسْتِثْناءُ شامِلٌ لَهُ عِنْدَ مَن يَرى جَوازَ نَحْوِ ذَلِكَ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ إلا أنْ يُؤْذَنَ لَكم إلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ ﴾ وجَعَلَ اِبْنُ عَطِيَّةَ المَعْنى عَلى الحالِيَّةِ يَنْتَفُونَ مَلْعُونِينَ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ حالًا مِن ضَمِيرِهِمْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ أيْنَ ما ثُقِفُوا ﴾ أيْ حُصِرُوا وظُفِرَ بِهِمْ، وكَأنَّهُ عَلى مَعْنى أيْنَما ثُقِفُوا مُتَّصِفِينَ بِما هم عَلَيْهِ ﴿ أُخِذُوا ﴾ أيْ أُسِرُوا ومِنهُ الأخِيذُ لِلْأسِيرِ ﴿ وقُتِّلُوا تَقْتِيلا ﴾ أيْ قُتِّلُوا أبْلَغَ قَتْلٍ.
وقُرِئَ «قُتِلُوا» بِالتَّخْفِيفِ فَيَكُونُ ﴿ تَقْتِيلا ﴾ مَصْدَرًا عَلى غَيْرِ الصَّدْرِ.
واعْتَرَضَ عَلى الحالِيَّةِ مِمّا ذُكِرَ بِأنَّ أداةَ الشَّرْطِ لا يَعْمَلُ ما بَعْدَها فِيما قَبْلَها مُطْلَقًا وهَذا أحَدُ مَذاهِبَ لِلنُّحاةِ في المَسْألَةِ، ثانِيها الجَوازُ مُطْلَقًا، وثالِثُها جَوازُ تَقْدِيمِ مَعْمُولِ الجَوابِ دُونَ مَعْمُولِ الشَّرْطِ.
وجُوِّزَ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ ﴿ قَلِيلا ﴾ حالًا أنْ يَكُونَ ﴿ مَلْعُونِينَ ﴾ بَدَلًا مِنهُ.
وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّ البَدَلَ بِالمُشْتَقِّ قَلِيلٌ ثُمَّ قالَ: والصَّحِيحُ أنَّ ﴿ مَلْعُونِينَ ﴾ صِفَةٌ لِقَلِيلٍ أيْ إلّا قَلِيلِينَ مَلْعُونِينَ، ويَكُونُ ﴿ قَلِيلا ﴾ مُسْتَثْنًى مِنَ الواوِ في لا ﴿ يُجاوِرُونَكَ ﴾ والجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ صِفَةٌ أيْضًا، أيْ مَقْهُورِينَ مَغْلُوبًا عَلَيْهِمُ اه، وهو كَما تَرى.
<div class="verse-tafsir"