تفسير سورة سبأ الآية ٤٧ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 34 سبأ > الآية ٤٧

قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍۢ فَهُوَ لَكُمْ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدٌۭ ٤٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قُلْ ما سَألْتُكم مِن أجْرٍ ﴾ أيْ مَهْما سَألَتْكم مِن نَفْعٍ عَلى تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ ﴿ فَهُوَ لَكُمْ ﴾ والمُرادُ نَفْيُ السُّؤالِ رَأْسًا كَقَوْلِكَ لِصاحِبِكَ إنْ أعْطَيْتَنِي شَيْئًا فَخُذْهُ وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ لَمْ يُعْطِكَ شَيْئًا، فَما شَرْطِيَّةٌ مَفْعُولُ ﴿ سَألْتُكُمْ ﴾ وهو المَرْوِيُّ عَنْ قَتادَةَ، وقِيلَ هي مَوْصُولَةٌ والعائِدُ مَحْذُوفٌ ومَن لِلْبَيانِ، ودَخَلَتِ الفاءُ في الخَبَرِ لِتَضَمُّنِها مَعْنى الشَّرْطِ أيِ الَّذِي سَألَتْكُمُوهُ مِنَ الأجْرِ فَهو لَكم وثَمَرَتُهُ تَعُودُ إلَيْكُمْ، وهو عَلى ما رُوِيَ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما إشارَةٌ إلى المَوَدَّةِ في القُرْبى في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى  ﴾ وكَوْنُ ذَلِكَ لَهم عَلى القَوْلِ بِأنَّ المُرادَ بِالقُرْبى قُرْباهم ظاهِرٌ، وأمّا عَلى القَوْلِ بِأنَّ المُرادَ بِها قُرْباهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَلِأنَّ قُرْباهُ  قُرْباهم أيْضًا أوْ هو إشارَةٌ إلى ذَلِكَ وإلى ما تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إلا مِن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا  ﴾ وظاهِرٌ أنَّ اِتِّخاذَ السَّبِيلِ إلَيْهِ تَعالى مَنفَعَتُهُمُ الكُبْرى، وجُوِّزَ كَوْنُ ما نافِيَةً ومَن صِلَةً، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ فَهُوَ لَكُمْ ﴾ جَوابُ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ أيْ فَإذا لَمْ أسْألْكم فَهو لَكُمْ، وهو خِلافُ الظّاهِرِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنْ أجْرِيَ إلا عَلى اللَّهِ ﴾ يُؤَيِّدُ إرادَةَ نَفْيِ السُّؤالِ رَأْسًا، وقُرِئَ «إنْ أجْرِي» بِسُكُونِ الياءِ.

﴿ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ أيْ مُطَّلِعٌ فَيَعْلَمُ سُبْحانَهُ صِدْقِي وخُلُوصَ نِيَّتِي.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله