الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 37 الصافات > الآية ٣١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقَوْلُهُمْ: ﴿ فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إنّا لَذائِقُونَ ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى صَرِيحِ ما تَقَدَّمَ مِن عَدَمِ إيمانِ أُولَئِكَ المُخاصِمِينَ لَهم وكَوْنِهِمْ قَوْمًا طاغِينَ في حَدِّ ذاتِهِمْ، وعَلى ما اقْتَضاهُ وأشْعَرَ بِهِ خِصامُهم مِن كُفْرِ هَؤُلاءِ المُجِيبِينَ لِأُولَئِكَ الطّاغِينَ وغَوايَتِهِمْ في أنْفُسِهِمْ، وضَمائِرُ الجَمْعِ لِلْفَرِيقَيْنِ فَكَأنَّهم قالُوا: ولِأجْلِ أنّا جَمِيعًا في حَدِّ ذاتِنا لَمْ نَكُنْ مُؤْمِنِينَ وكُنّا قَوْمًا طاغِينَ لَزِمْنا قَوْلُ رَبِّنا وخالِقِنا العالِمِ بِما نَحْنُ عَلَيْهِ وبِما يَقْتَضِيهِ اسْتِعْدادُنا، وثَبَتَ عَلَيْنا وعِيدُهُ سُبْحانَهُ بِأنّا ذائِقُونَ - لا مَحالَةَ - لِعَذابِهِ عَزَّ وجَلَّ، ومُرادُهم أنَّ مَنشَأ الخِصامِ في الحَقِيقَةِ الَّذِي هو العَذابُ أمْرٌ مَقْضِيٌّ لا مَحِيصَ عَنْهُ، وأنَّهُ قَدْ تَرَتَّبَ عَلى كُلٍّ مِنّا بِسَبَبِ أمْرٍ هو عَلَيْهِ في نَفْسِهِ وقَدِ اقْتَضاهُ اسْتِعْدادُهُ وفَعَلَهُ بِاخْتِيارِهِ فَلا يَلُومَنَّ بَعْضُنا بَعْضًا ولَكِنْ لِيَلُمْ كُلٌّ مِنّا نَفْسَهُ، ونَظَمُوا أنْفُسَهم مَعَهم في ذَلِكَ لِلْمُبالَغَةِ في سَدِّ بابِ اللَّوْمِ والخِصامِ مِن أُولَئِكَ القَوْمِ، <div class="verse-tafsir"