الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 4 النساء > الآية ١٠٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ واسْتَغْفِرِ اللَّهَ ﴾ مِمّا قُلْتَ لِقَتادَةَ، أوْ مِمّا هَمَمْتَ بِهِ في أمْرِ طُعْمَةَ وبَراءَتِهِ لِظاهِرِ الحالِ، وما قالَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِقَتادَةَ، وكَذا الهَمُّ بِالشَّيْءِ خُصُوصًا إذْ يُظَنُّ أنَّهُ الحَقُّ لَيْسَ بِذَنْبٍ حَتّى يُسْتَغْفَرَ مِنهُ، لَكِنْ لِعَظَمِ النَّبِيِّ وعِصْمَةِ اللَّهِ تَعالى لَهُ وتَنْزِيهِهِ عَمّا يُوهِمُ النَّقْصَ - وحاشاهُ - أمَرَهُ بِالِاسْتِغْفارِ؛ لِزِيادَةِ الثَّوابِ، وإرْشادِهِ إلى التَّثَبُّتِ، وأنَّ ما لَيْسَ بِذَنْبٍ مِمّا يَكادُ يُعَدُّ حَسَنَةً مِن غَيْرِهِ إذا صَدَرَ مِنهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -بِالنِّسْبَةِ لِعَظْمَتِهِ ومَقامِهِ المَحْمُودِ يُوشِكُ أنْ يَكُونَ كالذَّنْبِ، فَلا مُتَمَسَّكَ بِالأمْرِ بِالِاسْتِغْفارِ في عَدَمِ العِصْمَةِ كَما زَعَمَهُ البَعْضُ، وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ (واسْتَغْفِرْ) لِأُولَئِكَ الَّذِينَ بَرَّءُوا ذَلِكَ الخائِنَ.
﴿ إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ مُبالِغًا في المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ لِمَنِ اسْتَغْفَرَهُ، وقِيلَ: لِمَنِ اسْتَغْفَرَ لَهُ <div class="verse-tafsir"