الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 4 النساء > الآية ١٦٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ، أوْ بِكُلِّ ما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ، ويَدْخُلُ ذَلِكَ فِيهِ دُخُولًا أوَّلِيًّا، والمُرادُ بِهِمُ اليَهُودُ، وكَأنَّ الجُمْلَةَ لِبَيانِ حُكْمِ اللَّهِ سُبْحانَهُ فِيهِمْ بَعْدَ بَيانِ حالِهِمْ وتَعَنُّتِهِمْ ( ﴿ وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ ) أيْ: دِينِ الإسْلامِ مَن أرادَ سُلُوكَهُ بِإنْكارِهِمْ نَعْتَ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وقَوْلِهِمْ: لا نَعْرِفُهُ في كِتابِنا، وأنَّ شَرِيعَةَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - لا تُنْسَخُ، وأنَّ الأنْبِياءَ لا يَكُونُونَ إلّا مِن أوْلادِ هارُونَ وداوُدَ عَلَيْهِما السَّلامُ.
وقُرِئَ ( صُدُّوا ) بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ ﴿ قَدْ ضَلُّوا ﴾ بِالكُفْرِ والصَّدِّ ﴿ ضَلالا بَعِيدًا ﴾ لِأنَّهم جَمَعُوا بَيْنَ الضَّلالِ والإضْلالِ، ولِأنَّ المُضِلَّ يَكُونُ أقْوى وأدْخَلَ في الضَّلالِ وأبْعَدَ عَنِ الِانْقِلاعِ عَنْهُ.