تفسير سورة فصلت الآيات ١-٢ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 41 فصلت > الآيات ١-٢

حمٓ ١ تَنزِيلٌۭ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

سُورَةُ فُصِّلَتْ وتُسَمّى سُورَةَ السَّجْدَةِ وسُورَةَ حم السَّجْدَةِ وسُورَةَ المَصابِيحِ وسُورَةَ الأقْواتِ، وهي مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ ولَمْ أقِفْ فِيها عَلى اسْتِثْناءٍ، وعَدَدُ آياتِها كَما قالَ الدّانِيُّ خَمْسُونَ وآيَتانِ بَصْرِيٌّ وشامِيٌّ وثَلاثٌ مَكِّيٌّ ومَدَنِيٌّ وأرْبَعٌ كُوفِيٌّ، ومُناسَبَتُها لِما قَبْلَها أنَّهُ سُبْحانَهُ ذَكَرَ قَبْلُ ﴿ أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ  ﴾ ..

إلَخْ.

وكانَ ذَلِكَ مُتَضَمِّنًا تَهْدِيدًا وتَقْرِيعًا لِقُرَيْشٍ وذَكَرَ جَلَّ شَأْنُهُ هُنا نَوْعًا آخَرَ مِنَ التَّهْدِيدِ والتَّقْرِيعِ لَهم وخَصَّهم بِالخِطابِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ فَإنْ أعْرَضُوا فَقُلْ أنْذَرْتُكم صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةً عادٍ وثَمُودَ  ﴾ ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ كَيْفِيَّةَ إهْلاكِهِمْ وفِيهِ نَوْعُ بَيانٍ لِما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ أفَلَمْ يَسِيرُوا ﴾ الآيَةَ، وبَيْنَهُما أوْجَهٌ مِنَ المُناسَبَةِ غَيْرُ ما ذُكِرَ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ الخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ لا يَنامُ حَتّى يَقْرَأ تَبارَكَ وحم السَّجْدَةَ».

( بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ ) ﴿ حم ﴾ إنْ جُعِلَ اسْمًا لِلسُّورَةِ أوِ القُرْآنِ فَهو إمّا خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿ تَنْزِيلٌ ﴾ عَلى المُبالَغَةِ أوِ التَّأْوِيلِ المَشْهُورِ، وهو عَلى الأوَّلِ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، وخَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ إنْ جُعِلَ حم مَسْرُودًا عَلى نَمَطِ التَّعْدِيدِ عِنْدَ الفَرّاءِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ مِن تَتِمَّتِهِ مُؤَكِّدٌ لِما أفادَهُ التَّنْوِينُ مِنَ الفَخامَةِ الذّاتِيَّةِ بِالفَخامَةِ الإضافِيَّةِ أوْ خَبَرٌ آخَرُ لِلْمُبْتَدَأِ المَحْذُوفِ أوْ تَنْزِيلٌ مُبْتَدَأٌ لِتَخَصُّصِهِ بِما بَعْدَهُ خَبَرُهُ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد