الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 41 فصلت > الآية ٣٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ نُزُلا ﴾ قالَ الحَسَنُ: ( مِنّا ) وقالَ بَعْضُهم: ثَوابًا، وتَنْوِينُهُ لِلتَّعْظِيمِ وكَذا وصْفُهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ مِن غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴾ والمَشْهُورُ أنَّ النُّزُلَ ما يُهَيَّأُ لِلنَّزِيلِ أيِ الضَّيْفِ لِيَأْكُلَهُ حِينَ نُزُولِهِ وتَحْسُنُ إرادَتُهُ هُنا عَلى التَّشْبِيهِ لِما في ذَلِكَ مِنَ الإشارَةِ إلى عِظَمِ ما بَعْدُ مِنَ الكَرامَةِ، وانْتِصابُهُ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في الظَّرْفِ الرّاجِعِ إلى ( ما تَدَّعُونَ ) لا مِنَ الضَّمِيرِ المَحْذُوفِ الرّاجِعِ إلى ما لِفَسادِ المَعْنى لِأنَّ التَّمَنِّيَ والِادِّعاءَ لَيْسَ في حالِ كَوْنِهِ نُزُلًا بَلْ ثَبَتَ لَهم ذَلِكَ المُدَّعى واسْتَقَرَّ حالَ كَوْنِهِ نُزُلًا، وجَعْلُهُ حالًا مِنَ المَبْدَأِ نَفْسِهِ لا يَخْفى حالُهُ عَلى ذِي تَمْيِيزٍ.
وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ( نُزُلًا ) نُصِبَ عَلى المَصْدَرِ، والمَحْفُوظُ أنَّ مَصْدَرَ نَزَلَ نُزُولٌ لا نُزُلٌ، وجَعَلَهُ بَعْضُهم مَصْدَرًا لِأنْزَلَ، وقِيلَ: هو جَمْعُ نازِلٍ كَشارِفٍ وشُرُفٍ فَيَنْتَصِبُ عَلى الحالِ أيْضًا أيْ نازِلِينَ، وذُو الحالِ عَلى ما قالَ أبُو حَيّانَ: الضَّمِيرُ المَرْفُوعُ في ( تَدَّعُونَ ) ولا يَحْسُنُ تَعَلُّقُ ﴿ مِن غَفُورٍ ﴾ بِهِ عَلى هَذا القَوْلِ فَقِيلَ: هو في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في الظَّرْفِ فَلا تَغْفُلْ.
وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ «نُزْلًا» بِإسْكانِ الزّايِ <div class="verse-tafsir"