تفسير سورة محمد الآية ٢٨ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 47 محمد > الآية ٢٨

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُوا۟ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُوا۟ رِضْوَٰنَهُۥ فَأَحْبَطَ أَعْمَـٰلَهُمْ ٢٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ذَلِكَ ﴾ التَّوَفِّي الهائِلُ ﴿ بِأنَّهُمُ ﴾ أيْ بِسَبَبِ أنَّهم ﴿ اتَّبَعُوا ما أسْخَطَ اللَّهَ ﴾ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي ﴿ وكَرِهُوا رِضْوانَهُ ﴾ ما يَرْضاهُ عَزَّ وجَلَّ مِنَ الإيمانِ والطّاعاتِ حَيْثُ كَفَرُوا بَعْدَ الإيمانِ وخَرَجُوا عَنِ الطّاعَةِ بِما صَنَعُوا مِنَ المُعامَلَةِ مَعَ إخْوانِهِمُ اليَهُودِ، وقِيلَ: ﴿ ”ما أسْخَطَ اللَّهَ“ ﴾ كِتْمانُ نَعْتِ الرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ورِضْوانُهُ ما يُرْضِيهِ سُبْحانَهُ مِن إظْهارِ ذَلِكَ، وهو مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ ما تَقَدَّمَ إخْبارٌ عَنِ اليَهُودِ وقَدْ سَمِعْتَ ما فِيهِ، ولَمّا كانَ اتِّباعُ ما أسْخَطَ اللَّهَ تَعالى مُقْتَضِيًا لِلتَّوَجُّهِ ناسَبَ ضَرْبَ الوَجْهِ، وكَراهَةُ رِضْوانِهِ سُبْحانَهُ مُقْتَضِيًا لِلْإعْراضِ ناسَبَ ضَرْبَ الدُّبُرِ فَفي الكَلامِ مُقابَلَةٌ بِما يُشْبِهُ اللَّفَّ والنَّشْرَ ﴿ فَأحْبَطَ ﴾ لِذَلِكَ ﴿ أعْمالَهُمْ ﴾ الَّتِي عَمِلُوها حالَ إيمانِهِمْ مِنَ الطّاعاتِ، وجُوِّزَ أنْ يُرادَ ما كانَ بَعْدُ مِن أعْمالِ البِرِّ الَّتِي لَوْ عَمِلُوها حالَ الإيمانِ لانْتَفَعُوا بِها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله