تفسير سورة محمد الآية ٢٩ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 47 محمد > الآية ٢٩

أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ ٱللَّهُ أَضْغَـٰنَهُمْ ٢٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أمْ حَسِبَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ﴾ هُمُ المُنافِقُونَ الَّذِينَ فُصِّلَتْ أحْوالُهُمُ الشَّنِيعَةُ وُصِفُوا بِوَصْفِهِمُ السّابِقِ لِكَوْنِهِ مَدارًا لِما نُعِيَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ أنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أضْغانَهُمْ ﴾ فَأمْ مُنْقَطِعَةٌ وأنْ مُخَفَّفَةٌ مِن أنَّ واسْمُها ضَمِيرُ الشَّأْنِ والجُمْلَةُ بَعْدَها خَبَرُها، والأضْغانُ جَمْعُ ضِغْنٍ وهو الحِقْدُ وقَيَّدَهُ الرّاغِبُ بِالشَّدِيدِ وقَدْ ضَغِنَ بِالكَسْرِ وتَضاغَنَ القَوْمُ واضْطَغَنُوا أبْطَنُوا الأحْقادَ، ويُقالُ: اضْطَغَنْتُ الصَّبِيَّ إذا أخَذْتَهُ تَحْتَ حِضْنِكَ وأنْشَدَ الأحْمَرُ: كَأنَّهُ مُضْطَغِنٌ صَبِيًّا وفَرَسٌ ضاغِنٌ لا يُعْطِي ما عِنْدَهُ مِنَ الجَرْيِ إلّا الضَّرْبُ، وأصْلُ الكَلِمَةِ مِنَ الضَّغَنِ وهو الِالتِواءُ والِاعْوِجاجُ في قَوائِمِ الدّابَّةِ والقَناةِ وكُلِّ شَيْءٍ، قالَ بِشْرٌ: كَذاتِ الضَّغَنِ تَمْشِي في الرُّقاقِ.

وأنْشَدَ اللَّيْثُ: إنَّ قَناتِي مِن صَلِيباتِ القَنا ∗∗∗ ما زادَها التَّثْقِيفُ إلّا ضَغَنا والحِقْدُ في القَلْبِ يُشَبَّهُ بِهِ: وقالَ اللَّيْثُ، وقُطْرُبُ: الضَّغَنُ العَداوَةُ قالَ الشّاعِرُ: قُلْ لِابْنِ هِنْدٍ ما أرَدْتَ بِمَنطِقٍ ∗∗∗ ساءَ الصَّدِيقَ وشَيَّدَ الأضْغانا وهَذا لا يُنافِي الأوَّلَ لِأنَّ الحِقْدَ العَداوَةُ لِأمْرٍ يُخْفِيهِ المَرْءُ في قَلْبِهِ، والإخْراجُ مُخْتَصٌّ بِالأجْسامِ، والمُرادُ بِهِ هُنا الإبْرازُ أيْ بَلْ أحْسَبُ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ حِقْدٌ وعَداوَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ أنَّهُ لَنْ يُبْرِزَ اللَّهُ تَعالى أحْقادَهم ويُظْهِرَها لِلرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ والمُؤْمِنِينَ فَتَبْقى مَسْتُورَةً، والمَعْنى أنَّ ذَلِكَ مِمّا لا يَكادُ يَدْخُلُ تَحْتَ الِاحْتِمالِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله