الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 5 المائدة > الآية ٣٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ فَمَن تابَ ﴾ مِنَ السُّرّاقِ إلى اللَّهِ تَعالى ﴿ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ ﴾ الَّذِي هو سَرِقَتُهُ، والتَّصْرِيحُ بِذَلِكَ لِبَيانِ عِظَمِ نِعْمَتِهِ تَعالى بِتَذْكِيرِ عِظَمِ جِنايَتِهِ ﴿ وأصْلَحَ ﴾ أمْرَهُ بِالتَّفَصِّي عَنِ التَّبِعاتِ، بِأنْ يَرُدَّ مالَ السَّرِقَةِ إنْ أمْكَنَ، أوْ يَسْتَحِلَّ لِنَفْسِهِ مِن مالِكِهِ، أوْ يُنْفِقَهُ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى إنْ جَهِلَهُ، وقِيلَ: المَعْنى وفَعَلَ الفِعْلَ الصّالِحَ الجَمِيلَ، بِأنِ اسْتَقامَ عَلى التَّوْبَةِ، كَما هو المَطْلُوبُ مِنهُ.
﴿ فَإنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ﴾ يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ، فَلا يُعَذِّبُهُ في الآخِرَةِ، وأمّا القَطْعُ فَلا يُسْقِطُهُ التَّوْبَةُ عِنْدَنا؛ لِأنَّ فِيهِ حَقَّ المَسْرُوقِ مِنهُ، ويُسْقِطُهُ عِنْدَ الشّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - في أحَدِ قَوْلَيْهِ، ولا يَخْفى ما في هَذِهِ الجُمْلَةِ مِن تَرْغِيبِ العاصِي بِالتَّوْبَةِ، وأُكِّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ وهو في مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ لِما قَبْلَهُ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ قَبُولَ التَّوْبَةِ تَفَضُّلٌ مِنهُ تَعالى.
<div class="verse-tafsir"