تفسير سورة النجم الآيات ٥٤-٥٥ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 53 النجم > الآيات ٥٤-٥٥

فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ٥٤ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فَغَشّاها ما غَشّى ﴾ فِيهِ تَهْوِيلٌ لِلْعَذابِ وتَعْمِيمٌ لِما أصابَهم مِنهُ لِأنَّ المَوْصُولَ مِن صِيَغِ العُمُومِ والتَّضْعِيفُ في غَشّاها يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِلتَّعْدِيَةِ فَيَكُونُ ما مَفْعُولًا ثانِيًا والفاعِلُ ضَمِيرَهُ تَعالى: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِلتَّكْثِيرِ والمُبالَغَةِ فَـ ما هي الفاعِلُ ﴿ فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى ﴾ تَتَشَكَّكُ والتَّفاعُلُ هُنا مُجَرَّدٌ عَنِ التَّعَدُّدِ في الفاعِلِ والمَفْعُولِ لِلْمُبالَغَةِ في الفِعْلِ، وقِيلَ: إنَّ فِعْلَ التَّمارِي لِلْواحِدِ بِاعْتِبارِ تَعَدُّدِ مُتَعَلِّقِهِ وهو الآلاءُ المُتَمارى فِيها، والخِطابُ قِيلَ: لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى أنَّهُ مِن بابِ الإلْهابِ والتَّعْرِيضِ بِالغَيْرِ، وقِيلَ: لِلْإنْسانِ عَلى الإطْلاقِ وهو أظْهَرُ والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ، والآلاءُ جَمْعٌ إلى النِّعَمِ، والمُرادُ بِها ما عُدَّ في الآياتِ قَبْلُ وسُمِّيَ الكُلُّ بِذَلِكَ مَعَ أنَّ مِنهُ نِقَمًا لِما في النِّقَمِ مِنَ العِبَرِ والمَواعِظِ لِلْمُعْتَبِرِينَ والِانْتِفاعُ لِلْأنْبِياءِ والمُؤْمِنِينَ فَهي نِعَمٌ بِذَلِكَ الِاعْتِبارِ أيْضًا، وقِيلَ: التَّعْبِيرُ بِالآلاءِ لِلتَّغْلِيبِ وتُعُقِّبَ بِأنَّ المَقامَ غَيْرُ مُناسِبٍ لَهُ، وقَرَأ يَعْقُوبُ وابْنُ مُحَيْصِنٍ - رَبِّكَ تَّمارى - بِتاءٍ مُشَدَّدَةٍ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.1 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد