تفسير سورة الرحمن الآية ١٠ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 55 الرحمن > الآية ١٠

وَٱلْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ١٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ والأرْضَ وضَعَها ﴾ خَلَقَها مَوْضُوعَةً مَخْفُوضَةً عَنِ السَّماءِ حَسْبَما يُشاهَدُ، وقالَ الرّاغِبُ: الوَضْعُ هُنا الإيجادُ والخَلْقُ وكَأنَّ مُرادَهُ ما ذُكِرَ، وقِيلَ: أيْ خَفْضِها مَدْحُوَّةٍ عَلى الماءِ، والظّاهِرُ عَلى تَقْدِيرِ اعْتِبارِ الدَّحْوِ أنَّهُ لا حاجَةَ إلى اعْتِبارِ أنَّهُ سُبْحانَهُ خَلَقَها كَذَلِكَ بَلْ لا يَصِحُّ لِأنَّها لَمْ تُخْلَقْ مَدْحُوَّةٌ وإنَّما دُحِيَتْ بَعْدُ عَلى ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ثُمَّ إنَّ كَوْنَها عَلى الماءِ مَبْنِيٌّ عَلى ما اشْتُهِرَ أنَّهُ عَزَّ وجَلَّ خَلَقَ الماءَ قَبْلَها وخَلَقَها سُبْحانَهُ مِن زُبْدِهِ ﴿ لِلأنامِ ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ وابْنُ زَيْدٍ والشَّعْبِيُّ ومُجاهِدٌ عَلى ما في مَجْمَعِ البَحْرَيْنِ: الحَيَوانُ كُلُّهُ، وقالَ الحَسَنُ: الإنْسُ والجِنُّ.

وفِي رِوايَةٍ أُخْرى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ هم بَنُو آدَمَ فَقَطْ ولَمْ أرَ هَذا التَّخْصِيصَ لِغَيْرِهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، فَفي القامُوسِ الأنامُ الخَلْقُ أوِ الجِنُّ والإنْسُ، أوْ جَمِيعُ ما عَلى وجْهِ الأرْضِ، ويُحْتَمَلُ أنَّهُ أرادَ أنَّ المُرادَ بِهِ هُنا ذَلِكَ بِناءً عَلى أنَّ اللّامَ لِلِانْتِفاعِ وأنَّهُ مَحْمُولٌ عَلى الِانْتِفاعِ التّامِّ وهو لِلْإنْسِ أتَمُّ مِنهُ لِغَيْرِهِمْ، والأوْلى عِنْدِي ما حُكِيَ عَنْهُ أوَّلًا، وقَرَأ أبُو السَّمّالِ «والأرْضَ» بِالرَّفْعِ - <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل