تفسير سورة الحشر الآية ٢١ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 59 الحشر > الآية ٢١

لَوْ أَنزَلْنَا هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍۢ لَّرَأَيْتَهُۥ خَـٰشِعًۭا مُّتَصَدِّعًۭا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ ۚ وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَـٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ ﴾ العَظِيمَ الشَّأْنِ المُنْطَوِيَ عَلى فُنُونِ القَوارِعِ ﴿ عَلى جَبَلٍ ﴾ مِنَ الجِبالِ أوْ جَبَلٍ عَظِيمٍ ﴿ لَرَأيْتَهُ ﴾ مَعَ كَوْنِهِ عَلَمًا في القَسْوَةِ وعَدَمِ التَّأثُّرِ مِمّا يُصادِمُهُ ﴿ خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِن خَشْيَةِ اللَّهِ ﴾ أيْ مُتَشَقِّقًا مِنها.

وقَرَأ أبُو طَلْحَةَ مُصَدَّعًا بِإدْغامِ التّاءِ في الصّادِ، وهَذا تَمْثِيلٌ وتَخْيِيلٌ لِعُلُوِّ شَأْنِ القُرْآنِ وقُوَّةِ تَأْثِيرِ ما فِيهِ مِنَ المَواعِظِ والزَّواجِرِ، والغَرَضُ تَوْبِيخُ الإنْسانِ عَلى قَسْوَةِ قَلْبِهِ وقِلَّةِ تَخَشُّعِهِ عِنْدَ تِلاوَةِ القُرْآنِ وتَدَبُّرِ ما فِيهِ مِنَ القَوارِعِ وهو الَّذِي لَوْ أُنْزِلَ عَلى جَبَلٍ وقَدْ رُكِّبَ فِيهِ العُقَلُ لَخَشَعَ وتَصَدَّعَ، ويُشِيرُ إلى كَوْنِهِ تَمْثِيلًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ ﴾ فَإنَّ الإشارَةَ فِيهِ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ لَوْ أنْزَلْنا ﴾ إلَخْ وإلى أمْثالِهِ، فالكَلامُ بِتَقْدِيرِ وُقُوعِ تِلْكَ، أوِ المُرادُ تِلْكَ وأشْباهُها والأمْثالُ في الأغْلَبِ تَمْثِيلاتٌ مُتَخَيَّلَةٌ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل