تفسير سورة الملك الآية ٧ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 67 الملك > الآية ٧

إِذَآ أُلْقُوا۟ فِيهَا سَمِعُوا۟ لَهَا شَهِيقًۭا وَهِىَ تَفُورُ ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إذا أُلْقُوا فِيها ﴾ أيْ طُرِحُوا فِيها كَما يُطْرَحُ الحَطَبُ في النّارِ العَظِيمَةِ ﴿ سَمِعُوا لَها ﴾ أيْ لِجَهَنَّمَ نَفْسِها كَما هو الظّاهِرُ ويُؤَيِّدُهُ ما بَعْدُ والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٍ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿ شَهِيقًا ﴾ لِأنَّهُ في الأصْلِ صِفَتُهُ فَلَمّا صارَتْ حالًا أيْ ﴿ سَمِعُوا ﴾ كائِنًا ﴿ لَها شَهِيقًا ﴾ أيْ صَوْتًا كَصَوْتِ الحَمِيرِ وهو حَسِيسُها المُنْكَرُ الفَظِيعُ، فَفي ذَلِكَ اسْتِعارَةٌ تَصْرِيحِيَّةٌ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الشَّهِيقُ لِأهْلِها مِمَّنْ تَقَدَّمَ طَرْحُهم فِيها ومِن أنْفُسِهِمْ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ  ﴾ والكَلامُ عَلى حَذْفٍ مُضافٍ أوْ تَجُوزُ في النِّسْبَةِ.

واعْتُرِضَ بِأنَّ ذَلِكَ إنَّما يَكُونُ لَهم بَعْدَ القَرارِ في النّارِ وبَعْدَ ما يُقالُ لَهُمُ ﴿ اخْسَئُوا فِيها  ﴾ .

وهو بَعْدَ سِتَّةِ آلافِ سَنَةٍ مِن دُخُولِهِمْ كَما في بَعْضِ الآثارِ ورَدَ بِأنَّ ذَلِكَ إنَّما يَدُلُّ عَلى انْحِصارِ حالِهِمْ حِينَئِذٍ في الزَّفِيرِ والشَّهِيقِ لا عَلى عَدَمِ وُقُوعِها مِنهم قَبْلُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 39%
البدر بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله