تفسير سورة القلم الآية ١٨ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 68 القلم > الآية ١٨

وَلَا يَسْتَثْنُونَ ١٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ولا يَسْتَثْنُونَ ﴾ قِيلَ أيْ ولا يَقُولُونَ إنْ شاءَ اللَّهُ وتَسْمِيَتُهُ اسْتِثْناءً مَعَ أنَّهُ شَرْطٌ مِن حَيْثُ إنَّ مُؤَدّاهُ مُؤَدّى الِاسْتِثْناءِ، فَإنَّ قَوْلَكَ لَأخْرُجَنَّ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى ولا أخْرُجُ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ تَعالى بِمَعْنى واحِدٍ.

وقالَ الإمامُ أصْلُ الِاسْتِثْناءِ مِنَ الثَّنْيِ وهو الكَفُّ والرَّدُّ وفي التَّقْيِيدِ بِالشَّرْطِ رَدٌّ لِانْعِقادِ ذَلِكَ اليَمِينِ فَإطْلاقُهُ عَلَيْهِ حَقِيقَةٌ وقِيلَ أيْ ولا يَنْثَنُونَ عَمّا هَمُّوا بِهِ مِن مَنعِ المَساكِينِ والظّاهِرُ عَلى القَوْلَيْنِ عَطْفُهُ عَلى ﴿ أقْسَمُوا ﴾ فَمُقْتَضى الظّاهِرِ وما اسْتَثْنَوْا وكَأنَّهُ إنَّما عَدَلَ عَنْهُ إلَيْهِ اسْتِحْضارٌ لِلصُّورَةِ لِما فِيها مِن نَوْعِ غَرابَةٍ لِأنَّ اللّائِقَ في الحَلِفِ عَلى ما يُلْزَمُ مِنهُ تُرْكُ طاعَةٍ الِاسْتِثْناءُ، وفي الكَشْفِ هو حالٌ أيْ غَيْرَ مُسْتَثْنِينَ وفي العُدُولِ إلى المُضارِعِ نَوْعُ تَعْبِيرٍ وتَنْبِيهٍ عَلى مَكانِ خَطَئِهِمْ، وفِيهِ رَمْزٌ إلى ما ذَكَرْنا وقِيلَ: المَعْنى ولا يَسْتَثْنُونَ حِصَّةَ المَساكِينِ كَما كانَ يُخْرِجُ أبُوهم وعَلَيْهِ هو مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿ لَيَصْرِمُنَّها ﴾ ومُقْسَمٌ عَلَيْهِ أوْ عَلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿ مُصْبِحِينَ ﴾ الحالِ وهو مَعْنى لا غُبارَ عَلَيْهِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده