تفسير سورة المزمل الآية ١١ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 73 المزمل > الآية ١١

وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا ١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى ﴿ وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ ﴾ أيْ خَلِّ بَيْنِي وبَيْنَهم وكِلْ أمْرَهم إلَيَّ فَإنَّ في ما يُفْرِغُ بالَكَ ويُجَلِّي هَمَّكَ ومَرَّ في أنَّ تَمامَ الكَلامِ في ذَلِكَ وجَوَّزَ في المُكَذِّبِينَ هُنا أنْ يَكُونُوا هُمِ القائِلِينَ فَفِيهِ وضْعُ الظّاهِرِ مَوْضِعَ المُضْمَرِ وسَما لَهم بِمِيسَمِ الذَّمِّ مَعَ الإشارَةِ إلى عِلَّةِ الوَعِيدِ وجَوَّزَ أنْ يَكُونُوا بَعْضَ القائِلِينَ فَهو عَلى مَعْنى( ذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ ) مِنهم والآيَةُ قِيلَ نَزَلَتْ في صَنادِيدِ قُرَيْشٍ المُسْتَهْزِئِينَ وقِيلَ في المُطْعِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ ﴿ أُولِي النَّعْمَةِ ﴾ أرْبابِ التَّنَعُّمِ وغَضارَةِ العَيْشِ وكَثْرَةِ المالِ والوَلَدِ فالنِّعْمَةُ بِالفَتْحِ التَّنَعُّمُ وأمّا بِالكَسْرِ فَهي الإنْعامُ وما يَنْعَمُ بِهِ وأمّا بِالضَّمِّ فَهي المَسَرَّةُ ﴿ ومَهِّلْهم قَلِيلا ﴾ أيْ زَمانًا قَلِيلًا وهو مُدَّةُ الحَياةِ الدُّنْيا وقِيلَ المُدَّةُ الباقِيَةُ إلى يَوْمِ بَدْرٍ وأيًّا ما كانَ فَقَلِيلًا نُصِبَ عَلى الظَّرْفِيَّةِ وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ نَصْبًا عَلى المَصْدَرِيَّةِ أيْ إمْهالًا قَلِيلًا والتَّفْعِيلُ لِتَكْثِيرِ المَفْعُولِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله