الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 79 النازعات > الآية ٣٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَأمّا مَن طَغى ﴾ إلَخْ جَوابُ «إذا» عَلى أنَّها شَرْطِيَّةٌ لا ظَرْفِيَّةٌ كَما جُوِّزَ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ فَإمّا يَأْتِيَنَّكم مِنِّي هُدًى ﴾ الآيَةَ.
وقَوْلُكَ: إذا جاءَكَ بَنُو تَمِيمٍ فَأمّا العاصِي فَأهِنْهُ وأمّا الطّائِعُ فَأكْرِمْهُ، واخْتارَهُ أبُو حَيّانَ وقِيلَ: جَوابُها مَحْذُوفٌ كَأنَّهُ قِيلَ: فَإذا جاءَتْ وقَعَ ما لا يَدْخُلُ تَحْتَ الوَصْفِ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ فَأمّا ﴾ إلَخْ تَفْصِيلٌ لِذَلِكَ المَحْذُوفِ وفي جَعْلِهِ جَوابًا غُمُوضٌ، وهو وجْهٌ وجِيهٌ بَيْدَ أنَّهُ لا غُمُوضَ في ذاكَ بَعْدَ تَحَقُّقِ اسْتِقامَةِ أنْ يُقالَ: فَإذا جاءَتْ فَإنَّ الطّاغِيَ الجَحِيمُ مَأْواهُ وغَيْرُهُ في الجَنَّةِ مَثْواهُ، وزِيادَةُ أمّا لَمْ تُفِدْ إلّا زِيادَةَ المُبالَغَةِ وتَحْقِيقُ التَّرَتُّبِ والثُّبُوتِ عَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ، وقِيلَ: هو مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ ما قَبْلُ، والتَّقْدِيرُ: ظَهَرَتِ الأعْمالُ ونُشِرَتِ الصُّحُفُ أوْ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ ما سَعى أوْ لِدَلالَةِ ما بَعْدُ، والتَّقْدِيرُ: انْقَسَمَ الرّاءُونَ قِسْمَيْنِ ولَيْسَ بِذاكَ؛ أيْ: فَأمّا مَن عَتا وتَمَرَّدَ عَنِ الطّاعَةِ وجاوَزَ الحَدَّ في العِصْيانِ حَتّى كَفَرَ.
<div class="verse-tafsir"