تفسير سورة الأنفال الآية ٦٢ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 8 الأنفال > الآية ٦٢

وَإِن يُرِيدُوٓا۟ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ ٱللَّهُ ۚ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِۦ وَبِٱلْمُؤْمِنِينَ ٦٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ ﴾ ( بِإظْهارِ السَّلْمِ ﴿ فَإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ ﴾ أيْ: مُحْسِبَكَ اللَّهُ وكافِيكَ وناصِرَكَ عَلَيْهِمْ فَلا تُبالِ بِهِمْ، فَحَسْبُ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ بِمَعْنى اسْمِ الفاعِلِ والكافُ في مَحَلِّ جَرٍّ كَما نَصَّ عَلَيْهِ غَيْرُ واحِدٍ وأنْشَدُوا لِجَرِيرٍ: إنِّي وجَدْتُ مِنَ المَكارِمِ حَسْبَكم أنْ تَلْبَسُوا حُرَّ الثِّيابِ وتَشْبَعُوا وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّهُ اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنى كَفاكَ والكافُ في مَحَلِّ نَصْبٍ، وخَطَّأهُ فِيهِ أبُو حَيّانَ لِدُخُولِ العَوامِلِ عَلَيْهِ وإعْرابُهُ في نَحْوِ بِحَسْبِكَ دِرْهَمٌ ولا يَكُونُ اسْمَ فِعْلٍ هَكَذا ( هو ) عَزَّ وجَلَّ ( ﴿ الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ ﴾ ) اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَعْلِيلِ كِفايَتِهِ تَعالى إيّاهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَإنَّ تَأْيِيدَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فِيما سَلَفَ عَلى الوَجْهِ الَّذِي سَلَفَ مِن دَلائِلِ تَأْيِيدِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيما سَيَأْتِي، أيْ هو الَّذِي أيَّدَكَ بِإمْدادِهِ مِن عِنْدِهِ بِلا واسِطَةٍ، أوْ بِالمَلائِكَةِ مَعَ خَرْقِهِ لِلْعاداتِ ( ﴿ وبِالمُؤْمِنِينَ ﴾ ) مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ عَلى ما هو المُتَبادَرُ.

وعَنْ أبِي جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، والنُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ، وابْنِ عَبّاسٍ، والسُّدِّيِّ أنَّهُمُ الأنْصارُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.2 / 29.5
الإضاءة 48%
البدر بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد