تفسير سورة الرعد الآية ٢٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 13 الرعد > الآية ٢٤

سَلَـٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ ٢٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ﴾ قال أبو إسحاق (١) وقوله تعالى: ﴿ بِمَا صَبَرْتُمْ ﴾ قال ابن عباس (٢) (٣) ﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ﴾ دعاء من الملائكة لهم، على معنى: سملكم الله بما صبرتم، أو خبر منهم، أي: أن الله سلمكم من أهوال هذا اليوم من شره، وأدخلكم الجنة بصبركم في الدنيا، ويجوز أن يتعلق بمحذوف على تقدير: الكرامة لكم بما صبرتم و (ما) هاهنا للمصدر، كأنه قبل بصبركم.

وقوله تعالى: ﴿ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾ الدار هاهنا أيضًا يجب أن يكون مصدرًا؛ لأنه لو كان اسمًا، وأضيف إلى الدار صار لها.

وليس المراد ذكر عاقبة (الدار، إنما المراد ذكر عاقبة) (٤) ﴿ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ  ﴾ ولم يذكر أيوب لتقدم ذكره، ومثله قوله: ﴿ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا  ﴾ هذا كله إذا كان المراد بالدار الجنة.

وقال صاحب النظم: (نعم) يقتضي اسمًا وخبرًا، والمعنى إن شاء الله: فنعم عقبى الدار ما أنتم فيه، أي هذا نعم عاقبة الدار التي كنتم فيها، عملتم فيها ما أعقبكم هذا الذي أنتم فيه، فعلى هذا، العقبى اسم، والدار هي الدنيا (٥) (١) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 147.

(٢) "تنوير المقباس" ص 157.

(٣) "التبيان في إعراب القرآن" للعكبري 2/ 757.

(٤) ما بين القوسين مكرر في (أ)، (ج).

(٥) القرطبي 9/ 313.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله وبحمده