الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 13 الرعد > الآية ٣٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ ﴾ الآية.
قال الكلبي (١) ، وقالت: ما نرى لهذا الرجل همة إلا النساء والنكاح، ولو كان نبيًا كما زعم لشغله أمر النبوة عن النساء، فأنزل الله هذه الآية، يقول: قد أرسلنا رسلا من قبلك فجعلناهم بشرًا لهم أزواج فنكحوهن، وأولاد أنسلوهم.
وقوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ إلا بإطلاقه له الآية، قال أهل المعاني: يعني أن حاله كحال الرسل الذين تقدموا، وأمره في الآيات جار على طريقتهم، في أنهم كانوا لا يأتون بآية إلا بإذن الله (٢) وقوله تعالى: ﴿ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ ﴾ أي لكل أجل قدَّره الله تعالى، ولكل أمر قضاه الله كتاب أثبت فيه، فلا يكون آية إلا بأجل قد قضاه الله في كتاب، والمعنى: لأجل كل أمر ووقته كتابة مثبتة، لا يتقدم ذلك الأمر على وقته الذي كتب له ولا يتأخر عنه، هذا معنى قول أكثر المفسرين (٣) (٤) (٥) (١) "تنوير المقباس" 159، و"البحر المحيط" 5/ 397، و"زاد المسير" 4/ 336، القرطبي 9/ 327، و"تفسير كتاب الله العزيز" 2/ 313.
(٢) لفظ الجلالة ساقط من (ب).
(٣) الطبري 13/ 165، الثعلبي 7/ 140 ب، و"زاد المسير" 4/ 337، القرطبي 9/ 328.
(٤) "معاني القرآن" 2/ 65.
(٥) "تفسير مقاتل" (192أ).
وإلى هذا القول ذهب الضحاك فيما روى عنه الطبري 13/ 165.
وقد تعقب هذا القول أبو حيان فقال: ولا يجوز ادعاء القلب إلا في ضرورة الشعر، وأما هنا فالمعنى في غاية الصحة بلا عكس ولا قلب، بل ادعاء القلب هنا لا يصح المعنى عليه، إذ ثم أشياء كتبها الله تعالى أزلية، كالجنة ونعيم أهلها لا أجل لها.
اهـ.
"البحر المحيط" 5/ 397.
<div class="verse-tafsir"