الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 14 إبراهيم > الآية ٢٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ﴾ قال ابن عباس: يريد الذين صدّقوا محمدًا يثبتهم بالقول الثابت وهو لا إله إلا الله (١) وقوله تعالى: ﴿ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ قال المفسرون: يثبتهم بلا إله إلا الله في الحياة الدنيا على الحق والتمسك بالعُرَى (٢) ومعنى ﴿ وَفِي الْآخِرَةِ ﴾ : قال ابن عباس: يريد في القبر (٣) (٤) وروى ذلك البراء بن عازب مرفوعًا، أن النبيّ قال في قوله: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ﴾ قال: "حين يقال من ربك، وما دينك، ومن نبيك؟
فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيّ محمد " (٥) ﴿ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ﴾ من صلة التثبيت، على ما بيّنا، ويجوز أن تكون من صلة آمنوا، علر، معنى: الذين آمنوا بلا إله إلا الله يثبتهم على الحق في الحياة الدنيا وفي الآخرة، قال ابن عباس: من دام على الشهادة في الدنيا يثبته الله عليها في قبره ويلقِّنه إيّاها (٦) (٧) ﴿ فِي الْآخِرَةِ ﴾ لأن هذا بعد وفاته (٨) وقوله تعالى: ﴿ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ﴾ يعني: لا يُلقِّن (٩) (١٠) (١١) وقوله تعالى: ﴿ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ﴾ أي من تثبيت المؤمن وتلقينه الصواب وإضلاله الكافر، قال الفراء: أي لا يُنْكَر له قدرة ولا يُسأل عما يفعل (١٢) (١) انظر: "تفسير القرطبي" 9/ 362 بنحوه، وورد بنصه بلا نسبة في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 322.
(٢) ورد في "معاني القرآن" للفراء 2/ 77 بنحوه، وأخرجه عبد الرزاق 2/ 342، والطبري 13/ 217 بنحوه عن ابن طاوس عن أبيه، وورد بنحوه في "معاني القرآن" للنحاس 3/ 530، و"تفسير السمرقندي" 2/ 206، والثعلبي 7/ 152 ب، والماوردي 3/ 135، وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 349، وابن عطية 8/ 239، وابن الجوزي 4/ 361، والخازن 3/ 78.
(٣) أخرج النسائي في تفسيره 1/ 620 بنحوه من طريق سعيد بن جبير صحيحة، وانظر: "تفسير صديق خان" 7/ 113.
(٤) أخرجه عبد الرزاق 2/ 342 بنحوه عن قتادة، والطبري13/ 216 - 217 بنحوه عن ابن مسعود والمسيب بن رافع والربيع وقتادة ومجاهد، وورد بنحوه في "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 162، و"معاني القرآن" للنحاس 3/ 530، عن قتادة، و"تفسير الثعلبي" 7/ 153 ب، عن ابن عباس، والماوردي 3/ 133، وانظر: "تفسير == البغوي" 4/ 349، وابن عطية 8/ 239، و"ابن الجوزي" 4/ 361، وابن جزي 2/ 141.
(٥) أخرجه بنحوه عن البراء بن عازب: ابن أبي شيبة في مصنفه: الجنائز/ القبر 3/ 56، والبخاري (4699) كتاب: التفسير، باب: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ﴾ ، مسلم (2866) كتاب: الجنة ونعيمها، باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار، أبو داود (4750) كتاب: السنة، والنسائي في "تفسيره" 1/ 619، و"تفسير الطبري" 13/ 214.
(٦) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 19/ 122.
(٧) ساقطة من (أ)، (د).
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 162 بنصه.
(٩) أي لا يوفق، كما في تفسيرالطبري 13/ 218، و"تفسير القرطبي" 9/ 364.
(١٠) زيادة يقتضيها السياق، كما في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 324.
(١١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 77 ولفظه: أي عن قول لا إله إلا الله.
(١٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 77 بنصه، لكن فيه (لا تنكروا) بالنهي، وما ذكره الواحدي بالخبر هو الصواب المناسب للسياق؛ فالسياق ليس في الأمر والنهي بل هو خبر، ولعله وقع تصحيف في نُسخ المصدر.
<div class="verse-tafsir"