الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 15 الحجر > الآية ١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا ﴾ قال ابن عباس وغيره: بسطناها على وجه الماء (١) ﴿ وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ ﴾ وهي الجبال الثوابت لئلا تميد بأهلها؛ كما قال: ﴿ وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ﴾ ، ﴿ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ﴾ اختلفوا في معنى موزون هاهنا، فذهب الأكثرون إلى أن معناه: المحصل المعلوم المقدور، ذلك (٢) وقد كُنْتُ قبْلَ لقائِكُم ذا مِرَّةٍ (٣) (٤) يعني: قدر ما يستحق أن يجاب به من الكلام.
وهذا معنى قول ابن عباس (٥) ﴿ مَوْزُونٍ ﴾ : بقدر (٦) ووقال سعيد: معلوم (٧) (٨) وقال مجاهد: مقدور بقدر (٩) وهذا القول اختيار أبي عبيدة (١٠) (١١) ﴿ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ ﴾ وهذا عام في كل ما خلقه الله تعالى على وجه الأرض ما ليس من جنس الأرض بما يكون في المعادن، وذلك للفظ (١٢) ﴿ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا ﴾ ويقال الرجل يُنَبِّتُ الجارية، أي يَغْذُوها ويُحسنُ القيامَ عليها، حكاه الليث (١٣) ﴿ وَالْأَرْضَ ﴾ ولا تدخل في الإنبات.
وذهب آخرون في قوله: ﴿ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ﴾ إلى حقيقة الوزن، وقال عطاء: يريد الثمار مما يكال أو يوزن (١٤) وقال الكلبي: ﴿ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا ﴾ : في الجبال، ﴿ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ﴾ من الذهب والفضة والنحاس والحديد والرصاص والكحل والزرنيخ، وكل شيء يوزن وزنًا (١٥) قال ابن زيد: هي الأشياء التي توزن (١٦) (١٧) وقال الفراء: ﴿ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ﴾ ، يقول من الذهب والفضة والرَّصاص والنحاس، فذلك الموزون (١٨) (١٩) (١) "تفسير الفخر الرازي" 19/ 170، و"تفسير القرطبي" 10/ 12، وورد غير منسوب في "تفسير الثعلبي" 2/ 146 ب، وابن الجوزي 4/ 390، والخازن 3/ 92.
(٢) في (ش)، (ع) زيادة (واو) قبل ذلك.
(٣) ساقط من (د)، والمرَّة: الشدّة.
"المحيط في اللغة" (مر) 10/ 225.
(٤) ورد بلا نسبة في "تفسير الماوردي" 3/ 154، "تفسير القرطبي" 15/ 13، "اللسان" (وزن) 8/ 4829، "تفسير الشوكاني" 3/ 180.
(٥) "أخرجه الطبري" 14/ 15 من طريق ابن أبي طلحة، صحيحة، ومن طريق العوفي، ضعيفة، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 17، "تفسير الماوردي" 3/ 153، الطوسي 6/ 326، "تفسير ابن الجوزي" 4/ 391، "تفسير القرطبي" 10/ 13، == الخازن 3/ 92، ابن كثير 2/ 603، "الدر المنثور" 4/ 177 وزاد نسبته إلى ابن المنذر.
(٦) "أخرجه الطبري" 7/ 501، بلفظه، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 17، "تفسير ابن الجوزي" 4/ 391، الخازن 3/ 92، ابن كثير 2/ 603، "الدر المنثور" 2/ 603، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٧) "أخرجه الطبري" 14/ 16، بلفظه، وورد بلفظه في "تفسير الماوردي" 3/ 153، والطوسي 6/ 326، "تفسير ابن الجوزي" 4/ 391، "تفسير القرطبي" 10/ 13، الخازن 3/ 92، وابن كثير 2/ 603.
(٨) "أخرجه الطبري" 14/ 16 بلفظه، وانظر: تفسيرابن كثير 2/ 603.
(٩) "تفسير مجا هد" ص 340 بنحوه، و"أخرجه الطبري" 14/ 16 بلفظه، وورد بنحوه في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 17، و"تفسير الطوسي" 6/ 326، و"تفسير ابن الجوزي" 4/ 391، و"تفسير القرطبي" 10/ 13، والخازن 3/ 92، وابن كثير 2/ 603.
(١٠) "مجاز القرآن" 1/ 348 قال: بقدر.
(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 176 بنصه.
(١٢) في جميع النسخ: (اللفظ)، وبالمثبت يستقيم الكلام.
(١٣) ورد في "تهذيب اللغة" (نبت) 4/ 3491 بنصه.
(١٤) لم أقف عليه (١٥) "تفسير هود الهواري" 2/ 345، "تفسير ابن الجوزي" 4/ 391، وورد غير منسوب في "تفسير الطبري" 14/ 17، "معاني القرآن" للنحاس 4/ 17، "تفسير السمرقندي" 2/ 217، الثعلبي 2/ 146 ب.
(١٦) " أخرجه الطبري" 17/ 14 بنصه، وورد بنصه في "تفسير الثعلبي" 2/ 146 ب، والماوردي 3/ 154، والطوسي 6/ 326، انظر: "تفسير البغوي" 4/ 374، وابن عطية 7/ 293، وابن الجوزي 4/ 391، و"تفسير القرطبي" 10/ 13، والخازن 3/ 92، وابن كثير 2/ 603، و"الدر المنثور" 4/ 177، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.
(١٧) لم أقف على هذا القول، والمنسوب إليه هو قول الكلبي السابق، "تفسير ابن الجوزي" 4/ 391، "تفسير القرطبي" 10/ 13، الخازن 3/ 92.
(١٨) "معانى القرآن" للفراء 2/ 86 بنصه.
(١٩) زيادة يقتضيها السياق ليستقيم الكلام، ولعلها سقطت.
<div class="verse-tafsir"