تفسير سورة الحجر الآية ٢٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 15 الحجر > الآية ٢٠

وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَـٰيِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ ٢٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ ﴾ قال ابن عباس: يريد من الثمار والحبوب (١) وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد مما مَلَّكْتُكم وما أنتم له برازقين، إنما رِزْقهم عليّ وأنا خالقهم، وهذا قول مجاهد واختيار الزجاج وأبي بكر، روى ابن جريج عن مجاهد في قوله: ﴿ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ ﴾ قال: الدواب والأنعام (٢) وقال الزجاج: الأجود والله أعلم أن يكون (من) هاهنا أعني في قوله: ﴿ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ ﴾ يراد بها العبيد والدواب والأنعام، أي: وكُفِيتُمْ مؤنة أرزاقها (٣) وقال أبو بكر: تقديره وجعلنا لكم فيها معايش وعبيدًا وإماءً يرزقهم ولا ترزقونهم.

قال أبو إسحاق: وموضع (مَنْ) نصبٌ من جهتين؛ أحديهما: العطف على ﴿ مَعَايِشَ ﴾ : وجعلنا لكم من لستم له برازقين، وجائز أن يكون عطفًا على تأويل (لكم)؛ لأن معنى قوله: ﴿ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ ﴾ : أعشناكم، المعنى: أعشناكم ومن لستم له برازقين (٤) ﴿ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ ﴾ (٥) ﴿ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ ﴾ قال: يعني الوحش والطير (٦) (٧) ووجه قول الكلبي، حيث أفرد الوحش والطير والدواب والأنعام: أن (من) لمّا (٨) ﴿ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ  ﴾ و ﴿ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ  ﴾ ، و ﴿ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ  ﴾ وكان وقوع (من) على غير الناس في هذا الموضع كتصيير الواو و (٩) (١٠) (١١) ﴿ تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ  ﴾ ، خفضًا (١٢) (١) "تنوير المقباس" ص 277 بنحوه.

(٢) "تفسير مجاهد" ص 340 بنصه عن ابن أبي نجيح، وأخرجه الطبري 14/ 17 بنصه من طريق ابن جريج وابن أبي نجيح، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 18، "تفسير الماوردي" 3/ 154، "تفسير ابن الجوزي" 4/ 391، "تفسير القرطبي" 10/ 13، أبي حيان 5/ 450، ابن كثير 2/ 603، "الدر المنثور" 4/ 178 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 177 بنصه.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 177 بنصه.

(٥) ما بين القوسين ساقط من (أ)، (د).

(٦) أخرجه الطبري 14/ 17، وورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 147 أ، الماوردي 3/ 154، "تفسير ابن الجوزي" 4/ 391، "تفسير القرطبي" 10/ 14، "الدر المنثور" 4/ 178، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، وفي كل هذه المصادر ورد منسوباً إلى منصور، وفسرها بالوحش فقط، ولم أقف عليه منسوباً إلى الكلبي إلا في "تفسر الفخر الرازي" 19/ 172، والظاهر أنه نقله عن الواحدي.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 177، "الفريد في إعراب القرآن" 3/ 192، "تفسير أبي حيان" 5/ 450، وهذا القول اختاره الطبري وصوَّبه.

انظر: "الطبري" 14/ 18.

(٨) في (ش)، (ع): (لها).

(٩) (الواو) زيادة يقضيها السياق.

(١٠) في (أ)، (د): (الجميع)، والمثبت من (ش)، (ع) وهو المناسب للسياق.

(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 177.

(١٢) وهو حمزة وحده، وقرأ الباقون بالنصب؛ والأرْحَامَ، انظر: "السبعة" ص 226، "الحجة في القراءات" ص 118، "علل القراءات" 1/ 137.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله