تفسير سورة الحجر الآية ٢١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 15 الحجر > الآية ٢١

وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٍۢ مَّعْلُومٍۢ ٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ ﴾ ، الخزائن جمع الخزانة، وهي اسم المكان الذي يُخزن (١) (٢) (٣) ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ ﴾ أي من المطر (٤) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ﴾ ، قال ابن عباس: يريد ما يكفي خلقي، وقال الحكم: ما من عام بأكثرَ مطرٍ من عام، ولكنه يُمْطَرُ قومٌ ويُحْرَمُ آخرون، وربما كان البحر (٥) (٦) ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ ﴾ قال: يريد أَمْلِكُ خزائنه، وأقول كن فيكون (٧) ﴿ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ﴾ أي ما ننشئه وما نحدثه، والإنزال يكون بمعنى الإنشاء والإحداث كقوله: ﴿ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ  ﴾ ، وقوله: ﴿ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ  ﴾ وقد مر (٨) (١) في (أ)، (د): (يحرز)، والمثبت من (ش)، (ع) وهو المتفق مع لفظ الآية، وموافق للمصدر.

(٢) ورد في "تهذيب اللغة" (خزن) 1/ 1027 بنصه تقريباً، وانظر: (خزن) في "المحيط في اللغة" 4/ 277، "القاموس" ص 1193.

(٣) المصدر السابق بنصه، وهو قول الليث.

(٤) ورد في: "تفسير الطبري" 14/ 18، و"تفسير السمرقندي" 2/ 217، والثعلبي 2/ 147 أ، والماوردي 3/ 155، و"تفسير ابن عطية" 8/ 295، وابن الجوزي 4/ 392، والفخر الرازي 19/ 174، و"تفسير القرطبي" 10/ 14، والخازن 3/ 93، وهذا التخصيص بالمطر فيه تحكم في اللفظ العام دون دليل قوي، وقد اعترض عليه جماعة من المفسرين المحققين، منهم: ابن عطية والفخر الرازي والشوكاني وصديق خان، يقول الشوكاني: (إنْ) هي النافية و (مِنْ) مزيدة للتأكيد، وهذا التركيب عام؛ لوقوع النكرة في حيز النفي مع زيادة من، ومع لفظ شيء المتناول لكل الموجودات الصادق على كل فرد منها، فأفاد ذلك أن جميع الأشياء عند الله خزائنها لا يخرج منها شيء "تفسير الشوكاني" 3/ 182.

(٥) "أخرجه الطبري" 14/ 19 بنصه، وورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 147 أبنصه، "تفسير الفخر الرازي" 19/ 174، "تفسير القرطبي" 10/ 14، ابن كثير 2/ 603، "الدر المنثور" 4/ 178 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة، وقد أخرجه أبو الشيخ في العظمة ص 324، لكن عن الحسن لا عن الحكم كما قال السيوطي.

(٦) انظر: "غرائب التفسير" 1/ 589، "تفسير ابن الجوزي" 4/ 392، الفخر الرازي 19/ 174، "تفسير القرطبي" 10/ 14، الخازن 3/ 93.

(٧) في "تنوير المقباس" ص 277 قال: بيدنا مفاتيحه لا بأيديكم، وعنه في الدر المنثور قال: ما نقص المطر منذ أنزله الله، ولكن تمطر أرض أكثر مما تمطر الأخرى.

"الدر المنثور" 4/ 178، وعزاه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٨) لعل الأولى أن يقول وسيأتي.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده