تفسير سورة الحجر الآية ٢٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 15 الحجر > الآية ٢٢

وَأَرْسَلْنَا ٱلرِّيَـٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَسْقَيْنَـٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمْ لَهُۥ بِخَـٰزِنِينَ ٢٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 14 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ ﴾ ، قال ابن عباس: يريد للشجر وللسحاب (١) (٢) (٣) (٤) وقال عبيد بن عمير: يرسل الله المبُشَّرة فَتَقُمّ الأرضَ قَمُّا، ثم يرسل المُثيرة فتثير السحاب، ثم يرسل المؤلِّفة فتؤلفه، ثم يرسل اللواقح فَتُلقِح الشجر (٥) ﴿ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ﴾ ، ولأن إلقاحها للسحاب ظاهر كما ذكرنا، وإلقاحها للشجر لم يذكر كيف هو (٦) (٧) لِيُبْك يزيدُ بائسٌ ذو ضَرَاعةٍ ...

وأشْعَثُ ممن طَوَّحتْه الطَّوائحُ (٨) أراد: المطوحات، فرد الحرف إلى أجل الثلاثي، واحتج أيضًا بقول رؤبة: يَخْرُجْنَ من أَجْوَازِ (٩) (١٠) تَكْشِفُ عن جَمَّاتِهِ دَلْوُ الدَّالي (١١) (١٢) يريد: المُدْلِي، قال أبو بكر وقد قال العرب: أَبْقَلَ النبت فهو بَاقْلٌ، يجعلون باقلًا بدلاً من مُبْقِل، ففي هذا دليل على تعيين لاقح عن مُلْقِح، وإلى قريب من هذا ذهب الفراء؛ فقال: يجوز فاعل لِمَفْعَل، كما جاء لمفعول؛ نحو: ماءٍ دافقٍ، وسرًّ كاتمٍ، وليلٍ نائمٍ، وكما قيل: المَبْرُوز في معنى المُبْرَز في قوله (١٣) النَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَخْتُومُ وذلك أن هذه الأشياء لم يُرَدَّ البناءُ فيها إلى الفعل (١٤) لَقِحْنَ ضُحَيُّا لِلَقْحِ الجَنُوبِ ...

وأصبَحْنَ يُنْتَجْنَ ماءَ الحَيَاءِ (١٥) فقوله: (لِلَقْحِ الجنوب)، تقديره: لإلقاحِ الجنوب، فحذف الزيادة من المصدر (١٦) وقال الزجاج: يجوز أن يقال لها لواقح، وإن ألقحت غيرها؛ لأن معناها النسب (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) قَلِقٌ لأَفْنَانِ الرِّيَاحِ ...

لِلاَقِحٍ مِنْها وحَائِلْ (٢١) فاللاقحُ: الجنوب، والحائلُ: الشمال، يذكر بُرْدًا مَدَّه (٢٢) (٢٣) حتى سَلَكْنَ الشَّوَى مِنْهُنّ في مَسَكٍ ...

مِنْ نَسْلِ جَوَّابَةِ الآفَاقِ مِهْدَاجِ (٢٤) (٢٥) ﴿ وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا  ﴾ أي حملت (٢٦) (٢٧) ويؤكد هذا الوجه أن المفسرين ذكروا في إلقاحها السحاب أنها تحمل الماء، قال أبو إسحاق: وجائز أن يقال للريح لقحت إذا أتت بالخير؛ كما قيل لها عقيم إذا لم تأت بخير (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) لَقَحَتْ حُرْبُ وائلٍ عن حِيالِ (٣٣) والرياحُ العقيمُ غيرُ لاقح، إذا لم تحمل ما يتولد منه مطر ويصدر عنه روح وفرح (٣٤) وقوله تعالى: ﴿ فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ ﴾ ، قال الأزهري: العرب تقول لكل ما كان من بطون الأنعام ومن السماء أو نهر يجري: أسْقيْتُ، أي جعلته شُرْبًا له، وجعلت له منها مسقى، فإذا كانت السقيا لشفته قالوا: (سقاه، ولم يقولوا: أسقاه) (٣٥) ﴿ نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ  ﴾ فقرأوا باللغتين، ولم يختلفوا في قوله: ﴿ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا  ﴾ وفي قوله: ﴿ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ  ﴾ .

وقال أبو زيد: اللهم اسقنا إسقاءً رِوَاءً، وأسقيت فلانًا رَكِيَّتي (٣٦) (٣٧) وقال أبو علي: تقول: سقيته حتى روى، وأسقيته: نهرًا، جعلته شِرْبًا له، وقوله: ﴿ فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ ﴾ : جعلناه سُقيا لكم، وربما قالوا في: أسقى سقى؛ كقول لبيد يصف سحابًا: أَقُولُ وصَوْبُهُ مِنِّي بَعِيدٌ ...

يَحُطُّ الشَثَّ من قُلَلِ الجِبَالِ سَقَى قَومِي بَني مَجْدِ وأَسْقَى ...

نُمَيْرًا والقبائلَ مِن هِلالِ (٣٨) فـ (سقى قومي) ليس يريد به ما يُروي عِطَاشهم، ولكن يريد رزقَهم سَقْيًا لبلادهم يُخْصِبُون بها، وبعيدٌ أن يسألَ لقومه ما يُروي العطاش، ولغيرهم ما يُخْصِبون منه (٣٩) وأُسْقِيهِ حتى كادَ بما أَبُثُّهُ ...

تُكَلِّمُني أَحْجَارُهُ ومَلاعِبُه (٤٠) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ ﴾ يعني لذلك الماء المنزل من السماء، ﴿ بِخَازِنِينَ ﴾ أي بحافظين، يقول ليست خزائنه بيدكم.

(١) "أخرجه الطبري" 14/ 22 بنصه عن ابن عباس والحسن، وعن الباقين قال: للسحاب، ورواية ابن عباس من طريق الحجاج عن ابن جريج، صحيحة.

وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" ص 351 - 352 عن الحسن بنصه، وعن إبراهيم بنحوه.

وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 19 بنصه عن ابن عباس والحسن، "تفسير السمرقندي" 2/ 217 عن ابن عباس قال: للأشجار، وعن قتادة قال: للسحاب، والماوردي 3/ 155 عن ابن عباس: للشجر، وعن الحسن وقتادة: للسحاب، والطوسي 6/ 329 عن قتادة وإبراهيم والضحاك قالوا: للسحاب، "تفسير ابن الجوزي" 4/ 394، عن الحسن وإبراهيم، الفخر الرازي 19/ 175 عنهم ما عدا إبراهيم، الخازن 3/ 93 عن ابن عباس والحسن وقتادة، وابن كثير 2/ 604 عنهم ما عدا الحسن.

وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 179 وزاد نسبته إلى أبي عبيد وابن المنذر عن ابن عباس، وزاد نسبته إلى أبي عيد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن الضحاك، وعن قتادة، وعن إبراهيم.

(٢) انظر: (لقح) في: "جمهرة اللغة" 1/ 559، "تهذيب اللغة" 4/ 3283، "المحيط في اللغة" 2/ 352.

وورد في الطوسي 6/ 328 بنصه.

(٣) (تَمْريه)؛ المَرْيُ: مَسْح ضَرْع الناقة لتَدرّ، والريح تَمْرِي السحابَ مَرْياً؛ أي تجعل المطر يدرُّ منه.

(اللَّقْحَةُ واللِّقْحَةُ): هي الناقة القريبة العهد بالنتاج: الحَلُوب الغزيرة اللبن، تقول: لِقحةُ فلان، ولا تقول: ناقة لَقْحة ولِقْحة، وإذا جعلتها نَعْتًا قُلت: ناقةٌ لَقُوْحٌ، والجمع لِقَحٌ ولِقاح.

انظر: "تهذيب اللغة" (لقح) 4/ 3283، (مرى) 4/ 3383، "المحيط في اللغة" (لقح) 2/ 352، (مرى) 10/ 281، "متن اللغة" 5/ 197.

(٤) "أخرجه الطبري" 14/ 20، بنحوه، والطبراني في "الكبير" 9/ 353، بنحوه، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 19 بنحوه، و"تفسير السمرقندي" 2/ 217 بنحوه، والثعلبي 2/ 147 أ، بنحوه، وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 375، وابن الجوزي 4/ 394، الفخر الرازي 19/ 175، الخازن 3/ 93، وابن كثير 2/ 604، وأورده الهيثمي في "المجمع" 7/ 45 وقال: وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 179 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم والخرائطي لم أقف عليه.

(٥) أخرجه الطبري 14/ 21 بنصه، وأبي الشيخ في "العظمة" ص 344 بنحوه، وورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 147 أبنصه، والماوردي 3/ 155، انظر: "تفسير البغوي" 4/ 375، "تفسير القرطبي" 10/ 16، الخازن 3/ 93، "الدر المنثور" 4/ 179 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٦) ذكر الطبري أن إلقاحها السحاب والشجر: عملها فيه.

"تفسير الطبري" 14/ 20.

(٧) نهشل بن حري بن ضَمرة بن جابر النَّهشلي، شاعر شريف مشهور، هو وأبوه وجدّه شعراء، كان حسن الشعر، عدّه الجمحي في الطبقة الرابعة من فحول شعراء الإسلام.

انظر: "طبقات فحول الشعراء" 2/ 583، "الشعر والشعراء" ص 424، "الخزانة" 1/ 312.

(٨) اختلف في نسبة البيت لهشل، فنُسب إلى أكثر من واحد، وقد صوّب البغدادي نسبته إلى نهشل.

انظر: "الخزانة"1/ 313، وقد ورد البيت في.

"تفسير الطبري" 14/ 21، وابن عطية 8/ 298، وابن الجوزي 4/ 393، والفخر الرازي 19/ 175 وورد برواية: لِيُبْكَ يزيدُ ضارعٌ لخصومةٍ ...

ومُخْتَبِطٌ مما تُطيح الطَّوائِحُ في: "الكتاب" 1/ 288، 366، "الإيضاح" ص 115، "الخصائص" 2/ 353، "المحتسَب" 1/ 230، "تفسير الطوسي" 6/ 329 "الأساس" 2/ 83، "أمالي ابن الحاجب" 2/ 149، "شرح شواهد الإيضاح" ص 94، "شرح المفصل" 1/ 80، "اللسان" (طيح) 5/ 2734، "الدر المصون" 7/ 153، "معاهد التنصيص" 1/ 203، "الخزانة" 1/ 303، معناه: هذا الممدوح الذي هو (يزيد) كان رجلاً عظيماً يُقْصد في النَّصر وفي العطاء، فيقصده الضارع للخصومة لينصره وهو المائل إليها، ويقصده (المختبطُ): الاختباط: طلب المعروف والكسب، خبطه واختبطه، والمختبط: الذي يسألك بلا وسيلة ولا معرفة، (مما تطيح الطوائح): وهو الذي أصابته شِدَّة السنين، والطوائح: الشدائد؛ فيقصدُه هذا ليدفع عنه بالعطاء شدة ما أصابه من ذلك، فلذلك وصفه بالنَّصر والكَرم.

وانظر: "المحيط في اللغة" (خبط) 4/ 294.

(٩) في جميع النسخ: (أزواج)، والمثبت موافق للديوان وجميع المصادر.

(١٠) "ديوان رؤبة" ص 82 وروايته: بالِعيسِ فوق الشَرَكِ الرِفاض ...

كأنَّما ينْضَحْنَ بالخَضْخاضِ يخرجنَ من أجواز ليلٍ غاضِ ...

نَضْوَ قِداحِ النابلِ النواضي وورد في: "أدب الكاتب" ص 612، "شرح الجواليقي" ص 300، "اللسان" (دلا) 3/ 1417، (غضا) 6/ 3269، وورد غير منسوب في: "المقتضب" 4/ 179، "المخصص" 9/ 167، (العيس) الإبل البيض، (الشَرَك) أخاديد الطريق، الواحدة: شركة، (الرفاض) المتفرقة يميناً وشمالاً، (ينضحن) يعرقن، (بالخضخاض) القطران الرقيق، شبَّه عرق الإبل به وعرقها أسود، (يخرجن) أي الإبل، (الأجْوَاز) جمع جَوْز، وهو الوسط، (غاض) مظلم، (النضْو) الخروج، شبه خروجها من الليل بخروج القداح من الرمية.

(١١) وعجزه: عَبايةً غَثْراءَ من أَجْنٍ طالْ ورد في ملحقات "ديوان العجّاج" 2/ 321، وورد في: "أدب الكاتب" ص 612، "شرح الجواليق" ص301، "اللسان" (دلا) 3/ 1417، وورد غير منسوب في: "المقتضب" 4/ 179، "المخصص" 9/ 167.

(الجمات): جمع جمّة، وجمّة البئر اجتماع مائها، (الدَّالي أو الدال) هو الجاذب للدَّلْو من البئر ليخرجها، ويقال (الدالي) صاحب الدلو، (عباءة) كساء، (غثراء) مثل غبراء؛ الكدر اللون، (أَجْن) يقال ماءٌ أَجِنٌ، وماءٌ آجِنٌ؛ هو الماء المتغير بطول المَكْث، وهو الذي غشيه العَرْمَضُ -الطُّحْلُبُ- والورق، شبه ما على الماء من الطحالب والورق بسبب طول المكث بالعباءة؛ لأنه لا يورد.

انظر: "المحيط في اللغة" (أجن) 7/ 191، "شرح الجواليقي" ص 301، "اللسان" (غثر) 6/ 3214.

(١٢) "مجاز القرآن" 1/ 348 بنحوه.

(١٣) البيت للبيد وقد سبق عزوه قريبًا في ص 459.

(١٤) "معاني القرآن" للفراء 2/ 87 بتصرف.

(١٥) ورد في "الحجة للقراء" 2/ 253.

(١٦) ورد في "الحجة للقراء" 2/ 253 بتصرف يسير.

(١٧) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 177 بنصه.

(١٨) ورد قوله في "تهذيب اللغة" (لقح) 4/ 3285 بتصرف يسير.

(١٩) زيادة يقتضيها السياق.

(٢٠) "معاني القرآن" للفراء 2/ 87 بنصه.

(٢١) ورد البيت في:"الحجة للقراء" 2/ 252، "الأزمنة والأمكنة" للمرزوقي ص 524، " تفسير ابن عطية" 8/ 297، ابن الجوزي 4/ 392.

(٢٢) في (د): (يريد أمده).

(٢٣) أبو وجزة هو يزيد بن عبيد السعدي المدني، من بني سُلَيم، نشأ في بني سعد بن بكر فغلب عليه نسبهم، كان شاعراً مجيداً، ومحدّثًا ثقة، مات سنة (130 هـ).

انظر: "الشعر والشعراء" ص 469، "الأغاني" 12/ 279، "تقريب التهذيب" ص 603 رقم (7753)، "الخزانة" 4/ 182.

(٢٤) ورد في: "تهذيب اللغة" (لقح) 4/ 3285، (هدج) 4/ 3725 "الأزمنة والأمكنة" ص 524 وفيه: (مَسَد) بدل من (مسم)، "اللسان" (هدج) 8/ 4630، (لقح) == 7/ 4059، (مسك) 7/ 4203، (سلكن الشوى): الأُتُنُ الحمير أدخلن شواهُنَّ، أي قوائمهن، (مَسَك): بالتحريك؛ الأسورة والخلاخيل من الذَّبْلِ -وهي قرون الأوْعَال- والعاج، واحدته مَسْكة، (مهداج): الهَدْجةُ: رَزْمة صوت الناقة وحنينُها على ولدها، ويقال للريح الحنون: لها هَدْجة ومِهدْج، فهو يذكر حميرًا وردت ماءً فأدخلت قوائمها في الماء، وهذا الماء من نسل جوابة الآفاق؛ أي ريح تجوب البلاد، أي هي أخرجته من الغيم واستدرَّته، فجعل الماء لها نتاجاً ولداً، فالرياح على هذا هنَّ اللواقح.

(٢٥) أي استدرته، وجعلت المطر يدر.

(٢٦) "الغريب" لابن قتيبة 1/ 178 بتصرف.

(٢٧) "تهذيب اللغة" (لقح) 4/ 3285 بنصه.

(٢٨) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 177 بنصه.

(٢٩) الكلمة غير واضحة في جميع النسخ كأنها: أيلد، والتصويب من "تفسير الفخر الرازي" 19/ 176 والنّكدُ: الشؤم واللؤم، وكل شيٍ جر على صاحبه شرًّا فهو نَكَدٌ ونَكِدٌ، وصاحبه أنْكَدُ ونَكِدٌ.

"المحيط في اللغة" (نكد) 6/ 214.

(٣٠) ساقطة من (أ)، (د).

(٣١) "تفسير ابن الجوزي" 4/ 394 ورد مختصرًا، الفخر الرازي 19/ 176 ورد مختصرًا غير منسوب.

(٣٢) هو الحارث بن عباد (جاهلي).

(٣٣) وقدره: قَرّبا مَرْبِطَ النعامةِ منِّي ورد في "الأصمعيات" ص 71، "الحيوان" 4/ 361، "أمالي القالي" 2/ 131، "الأزهية" ص 280، " الاقتضاب" ص 443، "شرح الجواليقي" ص 266، "أمالي ابن الشجري" 2/ 612، "الحماسة البصرية" 1/ 16، وورد بلا نسبة في: "معاني الحروف" للرماني ص 95، "المنصف" 3/ 59 (النعامة) اسم فرسه، (المربط) الموضع الذي تربط فيه، (لقحت) حملت، (عن حيال) بعد حيال؛ أراد أنها هاجت بعد سكونها، يقول ابن السيد: والحيال: أن تضرب الناقة فلا تحمل، وإنما ضرب ذلك مثلاً لِمَا تولد عن العرب وأنتج منها من الأمور التي لم تكن تحتسب بعد ذلك.

(٣٤) خلاصة القول في (لواقح) أن فيها ثلاثة أقوال: أن الرياح ملقحة، أو لاقحة، أو == ذات لقحٍ، وهذا الأخير محتمل لأحد القولين، فتؤول المسألة إلى قولين؛ إما ملقحة أو لاقحة، وهو ما رجحه الطبري 13/ 20 وهذا القول موافق للواقع المشاهد؛ فالريح لاقح لأنها تحمل السحاب وما فيه من الماء، وتحمل اللَّقاح من الشجر الذكور إلى الإناث، وهي ملقحة لأنها تلقح السحاب بعضه ببعض؛ فيدرُّ المطر وكذا فعلها في الأشجار، ولا تعارض بين القولين، لكن السياق هنا يرجح القول بأنها ملقحة للسحاب؛ أي تلقح بعضه ببعض فيدرّ المطر، فالآية تشير إلى أثر الرياح في الجمع بين الشحنات الكهربائية الموجبة والسالبة في السحاب، وهو ما أثبته العلم الحديث؛ حيث تقوم الرياح بتلقيح السحاب، وذلك في عملية تتضمن إمداده بأكداس من جسيمات مجهرية صغيرة، تسمى: نوى التكاثف، ومن أهم خواص هذه النويات أنها تمتص الماء أو تذوب فيه، وتحمل الرياح كذلك بخار الماء وتلقح به السحاب لكي يمطر.

انظر: "الإسلام في عصر العلم" ص 406، "المعجزة الخالدة" ص 336، "مباحث في إعجاز القرآن" ص 188.

(٣٥) "تهذيب اللغة" (سقى) 2/ 1715، وما بين القوسين ساقط من (ش)، (ع).

(٣٦) الرَّكْوَةُ: شِبْهُ تَوْر من أدم، والجمع الرِّكَاءُ، والرَّكْوُ: أن تحفر حوضاً مستطيلاً، والرَّكيَّة: بئر تُحفر، وجمعها رَكِيُّ ورَكَايا انظر: (ركو) في: "تهذيب اللغة" 2/ 1456، "المحيط في اللغة" 6/ 317.

(٣٧) "النوادر في اللغة" ص 554 بمعناه، وورد في "تهذيب اللغة" (سقى) 2/ 177 بنحوه، وأغلب الظن أنه نقل القول منه.

(٣٨) "شرح ديوانه" ص 93، وورد البيت الثاني في "مجاز القرآن" 1/ 355، "النوادر في اللغة" ص540، "تفسير الطبري" 14/ 131 "الحجة للقراء" 75/ 5، "إعراب القراءات السبع" وعللها 1/ 357، "تفسير الطوسي" 6/ 399، ابن عطية 8/ 300، ابن الجوزي 4/ 395، الفخر الرازي 19/ 177، "اللسان" (سقي) 4/ 2043، والألوسي 14/ 31، (صوبه) مصاب مطره، (الشَثَّ) شجر من شجر السراة، (قلل) أعالي، (مجد) ابنة تيم بن غالب بن فهر، وهي أم كلاب وكعب وعامر بني ربيعة بن عامر بن صعصعة.

(٣٩) "الحجة للقراء" 5/ 75 بتصرف.

(٤٠) "ديوانه" 2/ 821، وورد في "مجاز القرآن" 1/ 350، "النوادر في اللغة" ص 540، "تفسير الطبري" 14/ 22، والطوسي 6/ 329، وابن عطية 8/ 301، وابن == الجوزي 4/ 395، الفخر الرازي 19/ 177، "اللسان" (سقي) 4/ 2042.

(أبثه) أي أخبره بكل ما في نفسي، (ملاعبه) مواضع يُلعَبُ فيها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل