تفسير سورة الحجر الآية ٤٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 15 الحجر > الآية ٤٧

وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٍۢ مُّتَقَـٰبِلِينَ ٤٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَنَزَعْنَا مَا في صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ﴾ يُروى أن المؤمنين يُحبَسون على باب الجنة فيقتص لبعضهم، ثم يؤمر بهم إلى الجنة وقد نُقُّوا وهُذِّبوا (١) وقوله تعالى: ﴿ إِخْوَانًا ﴾ قال الزجاج: منصوب على الحال (٢) ﴿ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا  ﴾ وقوله تعالى: ﴿ عَلَى سُرُرٍ ﴾ ، السَّريرُ معروف، والعدد أسِرة، والجميع السُّرُر (٣) (٤) (٥) (٦) وفارَقَ منها عِيشَةً غَيْدَقِيّةً ...

ولمْ يَخْشَ يومًا أنْ يَزُولَ سِريرُها (٧) قال ابن عباس: يريد على سرر من ذهب مكللة بالزبرجد والياقوت والدُر؛ السرير مثل ما بين صنعاء إلى الجابية (٨) (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ مُتَقَابِلِينَ ﴾ التقابل: التواجه، وهو نقيض التدابر، قال ابن عباس: لا يرى (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١) يشير إلى الحديث الصحيح الوارد في ذلك؛ قال رسول الله -  -: "إذا خلص المؤمنون من النار حُبِسوا بقنطرة بين الجنة والنار، فيتقاصُّون مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا نُقُّوا وهُذِّبوا أُذن لهم بدخول الجنة" أخرجه البخاري (2440) كتاب: المظالم، باب: قصاص المظالم، والطبري 14/ 37.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 180 بنصه.

(٣) ورد في "تهذيب اللغة" (سر) 2/ 1671 بنصه، وانظر: (سر) في "المحيط في اللغة" 8/ 240، "مجمل اللغة" 1/ 458، "الصحاح" 2/ 682.

(٤) "مجاز القرآن" 1/ 351 بتصرف.

(٥) قبيلة كلب هم بنو كلب بن وبرة بن تغلب، بطن من قُضاعة، من القحطانية، كانوا ينزلون دُومة الجندل، وتبوك وأطراف الشام وُلد له: ثور، وكلد، وأبو حُباحب، ومن أضخم قبائل كلب: بنو كنانة بن بكر بن عوف، ينتهي نسبهم إلى ثور بن كلب، تفرع منها بطون ضخمة هم: بنو عدي، وزُهير، وعُليم.

انظر: "جمهرة أنساب العرب" ص 455، "معجم قبائل العرب" 3/ 991.

(٦) "تهذيب اللغة" (سر) 2/ 1671 بنصه، وانظر: "المحيط في اللغة" (سر) 8/ 240، (الخَفْضُ): نقيضُ الرَّفع، وعيشٌ خَفْضٌ: أي في دَعَةٍ وخِصْبٍ.

انظر: "المحيط في اللغة" (خفض) 4/ 237.

(٧) ورد غير منسوب في: "تهذيب اللغة" (سر) 2/ 1671، "اللسان" (سر) 4/ 1991، "التاج" (سرر) 6/ 515، وورد برواية: (دَغْفَلِيَّةً) بدل (غيدقية) في: "الصحاح" 2/ 682، "مجمل اللغة" 3/ 692، (غيدقية)؛ يقال: ماءٌ غدق، ومطرٌ مغدودِق: كثير، والغيدقُ: الناعم، (دغفليَّة)؛ الدغْفَلُ: الزَّمان الخَصِبُ، وريشٌ دغفلٌ: كثيرٌ، فالمعنى واحد بالروايتن.

انظر: "المحيط في اللغة" (غدف) 4/ 528، (دغفل) 5/ 169.

(٨) الجابية: قرية من أعمال دمشق وبينها وبين حلب ستة فراسخ، وبالقرب منها تلٌّ يسمى الجاببة، وفي هذا الموضع خطب عمر بن الخطاب -  - خطبته المشهورة وهو في طريقه إلى إيليا.

انظر: "معجم البدان" 2/ 91، "الروض المعطار" ص 153.

(٩) أَيْلة: بفتح أوله، على وزن فَعْلة، مدينة على رأس خليج العقبة من البحر الأحمر - الذي تشترك فيه الحدود المصرية والفلسطينية والأردنية والسعودية، قيل هي آخر الحجاز وأول الشام، وقيل وهي مدينة اليهود الذين حرّم الله عليهم صيد السمك يوم السبت فخالفوا، قيل: وقد سميت بأيْلة بنت مدين بن إبراهيم، وهي التي يطلق عليها اليهود اليوم: (ميناء إيلات).

انظر: "معجم ما استعجم" 1/ 216، "معجم البلدان" 1/ 292، "أطلس العالم" ص 29.

(١٠) "تفسير الفخر الرازي" 19/ 193، "تفسير القرطبي" 10/ 33، الخازن 3/ 97، الألوسي 14/ 59.

(١١) في (ش)، (ع): (ألا يرى)، بزيادة الألف.

(١٢) أورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 189 وعزاه إلى ابن المنذر وابن مردويه، وانظر: "تفسير الشوكاني" 3/ 195.

(١٣) في (ج): (يحييه).

(١٤) ليس في تفسيره، وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 7/ 67 قال: لا ينظر بعضهم في قفا بعض، والطبري 14/ 38، بنحوه، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 28 بنحوه، وانظر: "تفسير أبي حيان" 5/ 457، وابن كثير 2/ 608، وأورده المسيوطي في "الدر المنثور" 4/ 189 وزاد نسبته إلى هناد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل