الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 15 الحجر > الآية ٨٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ ﴾ الآية.
قال ابن عباس: نهى الله رسوله عن الرغبة في الدنيا، فحظر عليه أن يمد عينيه إليها رغبة فيها (١) (٢) - لا ينظر إلى ما يستحسن من متاع الدنيا، حتى رُوي أنه نظر إلى نَعَم بني المُصْطَلِق (٣) (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ ﴾ قال الزجاج: أي أمثالًا في النِّعَم (٦) (٧) (٨) ﴿ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ ﴾ أي رجالا ونساءً أغنيناهم، فلا تمدنّ عينيك إلى ما أعطيناهم (٩) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ﴾ قال ابن عباس: يريد على ما فاتك من الدنيا، قال أهل المعاني: معناه: لا تحزن لما أنعمت عليهم دونك، وقال الحسن: لا تحزن عليهم بما يصيرون إليه من العذاب بكفرهم (١٠) (١١) وقوله تعالى: ﴿ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ الخفض معناه في اللغة: نقيض الرفع، ومنه قوله تعالى في صفة القيامة: ﴿ خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ ﴾ أي: أنها تخفض أهلَ المعاصي وترفع أهلَ الطاعة (١٢) (١٣) ﴿ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ ﴾ والعرب تقول: فلان خافض الجناح، وخافض الطير، إذا كان وقورًا ساكنًا (١٤) قال ابن عباس: يقول: ألِن لهم الموعظة وارفق بهم ولا تغلظ عليهم (١٥) وقال الزجاج: ﴿ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ ﴾ : ألِن جانبك (١٦) (١٧) ﴿ وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ ﴾ والعرب تقول: فلان لين الجانب، إذا كان سهل الخلق منبسطًا، كما تقول في ضده: فلان منيع الجانب، ومنه قوله: ﴿ وَنَأَى بِجَانِبِهِ ﴾ (١) أخرجه الطبري 14/ 61 بمعناه من طريق العوفي (غير مرضية)، وورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق: سيسي 2/ 370 بنصه، وانظر: "تفسير ابن كثير" 2/ 614، و"الدر المنثور" 4/ 197 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.
(٢) "تفسير الفخر الرازي" 19/ 210.
(٣) قبيلة بني المصطلق بطن من خزاعة، من القحطانية، وهم بنو المصطلق، واسمه جَذيمة بن سعد بن عمرو بن ربيعة، وقد غزاهم النبي - - في شعبان سنة ست من الهجرة، ولقيهم على ماء لهم يقال له: المريسيع، فهزمهم الله، وقُتل من قُتل، ونفل رسول الله - - أبنائهم ونسائهم وأموالهم، فأفائهم عليه.
انظر: "الروض الأنف" 4/ 6، "معجم قبائل العرب" 3/ 1104.
(٤) ورد في: "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 380 بنحوه، و"تهذيب اللغة" (عبس) 3/ 2307 بنصه، وانظر: "النهاية" لابن الأثير 3/ 171، "الدر المنثور" 4/ 197 وزاد نسبته إلى ابن المنذر، "تفسير الألوسي" 14/ 81.
(٥) ورد بنحوه في: غريب الحديث 1/ 380، و"تهذيب اللغة" (عبس) 7/ 2303، و"تفسير الفخر الرازي" 19/ 210 بنصه.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 186 بنصه.
(٧) "الغريب" لابن قتيبة 1/ 241 بلفظه.
(٨) انظر: (زوج) في: "المحكم" 7/ 365، و"اللسان" 3/ 1886.
(٩) لم أقف عليه.
(١٠) ورد بنحوه غير منسوب في "تفسير الماوردي" 3/ 171، "تفسير القرطبي" 10/ 57.
(١١) انظر: تفسيره "الوسيط"، تحقيق: سيسي 2/ 370 بنصه، وورد بنحوه غير منسوب في "تفسير السمرقندي" 2/ 225، وابن الجوزي 4/ 416.
(١٢) انظر: "تهذيب اللغة" "خفض" 1/ 1066 بنصه.
(١٣) "تفسير الفخر الرازي" 19/ 211.
(١٤) ورد في "تهذيب اللغة" (خفض) 1/ 1066 بنصه، وانظر: "تفسير القرطبي" 10/ 57.
(١٥) انظر: تفسيره "الوسيط"، تحقيق: سيسي 2/ 370 بنحوه، وابن الجوزي 4/ 416، و"تنوير المقباس" ص 281 بنحوه، وورد بنحوه غير منسوب في "تفسير مقاتل" 1/ 199 أ، والطبري 14/ 61، والثعلبى 2/ 152 أ.
(١٦) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 186 بلفظه.
(١٧) لم أقف عليه.
<div class="verse-tafsir"