الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 50 ق > الآية ٣٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله: ﴿ إِنَّ في ذَلِكَ ﴾ أي في إهلاكهم: ﴿ لَذِكْرَى ﴾ يعني تذكرة وموعظة ﴿ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء، وأبي صالح: عقل (١) قال الفراء: وهذا جائز في العربية أن يقول: مالك قلب، وما قلبك معك.
أي: ما عقلك معك، وأين يذهب قلبك.
أي: أين يذهب عقلك (٢) وقال غيره: إنما جاز ﴿ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ ﴾ لأن من لا يعي الذكر لا يعتد بما له من القلب، والمعنى: لمن صرف قلبه إلى التفهم، لأن من لم يتفهم كان بمنزلة من لا قلب له، ألا ترى أن الكفار ما لم يستمعوا سماع تفهم واسترشاد جعلوا بمنزلة من لا يسمع فقيل في صفتهم: ﴿ صُمٌّ بُكْمٌ ﴾ (٣) (٤) قوله تعالى: ﴿ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴾ قال أبو عبيدة والفراء: وقال: ألقى سمعه إلى الشيء، وألق سمعك إليّ: استمع مني.
فمعنى: ﴿ أَلْقَى السَّمْعَ ﴾ استمع (٥) ﴿ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: وهو شاهد غير غائب (٦) قال ابن قتيبة: استمع كتاب الله وهو شاهد القلب والفهم ليس بغافل ولا ساهٍ (٧) قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون: ﴿ وَهُوَ ﴾ كناية عن القلب.
أي وقلبه حاضر فيما يسمع (٨) (١) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 262، "الوسيط" 4/ 170، "معالم التنزيل" 4/ 226.
(٢) انظر: "معاني القرآن" 3/ 80.
(٣) انظر: من آية (18) و (171) من سورة البقرة.
(٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 48.
(٥) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 224، "معاني القرآن" للفراء 3/ 80.
(٦) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 262، "تفسير مقاتل" 125 ب.
(٧) انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 419.
(٨) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 49.
<div class="verse-tafsir"