تفسير سورة النجم الآية ٣٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 53 النجم > الآية ٣٨

أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌۭ وِزْرَ أُخْرَىٰ ٣٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾ وأَنْ على هذا القول في محل النصب بقوله: (وفي) (١) وقال آخرون: معنى: (وفي) أكمل ما يجب لله تعالى عليه بالطاعة في كل ما أمر وامتحن به من ذبح الولد والإلقاء في النار والكلمات التي ابتلي بها في قوله: ﴿ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ  ﴾ الآية، والاختتان، ومناسك الحج التي أمر بها، وفاها كلها وأتمها بالطاعة والصبر، فأثنى الله تعالى عليه لقيامه بجميع ذلك بقوله: (وفي)، وهذا قول جماعة من المفسرين (٢) ﴿ أَلَّا تَزِرُ ﴾ خفض على البدل من قوله: ﴿ بِمَا في صُحُفِ ﴾ ، والمعنى: ألم ينبأ بأن لا تزر، وقال: يجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار هو، كأنه لما قيل: بما في صحف موسى، قيل: ما هو؟

فقيل: ﴿ أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾ ومعناه: أن لا تؤخذ نفس بإثم غيرها (٣) قال عكرمة عن ابن عباس: لا يؤخذ الرجل بذنب غيره (٤) (٥) وذكره (٦) (٧) ﴿ أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾ ، وهذا عام في الدنيا والآخرة، وقد أخبر الله تعالى بذلك (٨)  - أن من دعا إلى ضلالة كان عليه مثل أوزار من اتبعه، وذلك في قوله تعالى: ﴿ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ  ﴾ .

قوله: ﴿ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ  ﴾ وهذا في رؤساء الكفر والضلالة يزاد لهم الوزر بسبب إضلالهم، فأما أن تحمل نفس ذنب أخرى حتى يصير المحمول منها كأنها لم تأت بذنب، فليس ذلك في شريعة.

(١) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 300، و"تفسير مجاهد" 2/ 632، و"تفسير مقاتل" 131 ب، و"جامع البيان" 27/ 42 - 43، و"معاني القرآن" للفراء 3/ 101، و"تفسير غريب القرآن" ص 429.

(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 101.

(٣) انظر: "جامع البيان" 24/ 43 عن ابن عباس، وإبراهيم النخعي والقرظي، و"الكشف والبيان" 12/ 15 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 254، و"الدر" 6/ 129.

(٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 75، و"إعراب القرآن" للنحاس 3/ 273، و"مشكل إعراب القرآن" 2/ 694.

(٥) انظر: "جامع البيان" 27/ 42، و"الدر" 6/ 129.

(٦) في (ك): (وذكر).

(٧) وهو المروي عن ابن عباس، وعمرو بن أوس، والنخعي.

انظر: "جامع البيان" 27/ 42، و"معالم التنزيل" 4/ 254.

(٨) (بذلك) ساقطة من (ك).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله