الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 53 النجم > الآية ٤٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى ﴾ أي أغنى الناس بالأموال ومولهم (وأقنى) اختلفوا فيه، فقال أبو صالح: أعطى القنية وأصول الأموال التي تقتنى (١) والاكثرون قالوا: أقنى قنّع ورضّى بما أعطى الفقير، وهو قول مجاهد، ومقاتل، ورواية عكرمة عن ابن عباس (٢) (٣) وقال ابن الأعرابي: أقنى أعطاه ما يدخر بعد الكفاية (٤) (٥) قال الليث: يقال: قنيت به، أي: رضيت، وأقنيت لنفسي مالاً، أي: جعلته قنية أرتضيه، وأنشد للمتلمس: وألقيته بالثّني من جَنْبِ كافرٍ ...
كذلك أقْنُو كلَّ قِطّ مُضَلِّلِ (٦) قال: أقنو بمعنى أرضى.
وقال غيره: أقنو ألزم وأحفظ (٧) أحدهما: الرضا، وذلك أن الإنسان لا يقتني إلا ما يرتضيه، فعلى هذا أصل القولين الرضا، والآخر: الحفظ واللزوم، ومنه يقال: قنا الحياء، إذا لزمه، ومنه قول الشاعر: فأقْنَى حياءَك لا أبالَكِ إنني ...
في أرض فارس موثقٌ أحوالًا (٨) والقنية ما يلزمها الإنسان ويحفظها.
وعلى هذا الأصلان مختلفان.
قال الضحاك، والحسن، وقتادة: أغنى في المال وأقنى في الخدم (٩) وأما ما روي عن ابن زيد أنه قال: أغنى أكثر وأقنى أقل (١٠) (١) انظر: "جامع البيان" 27/ 45، و"معالم التنزيل" 4/ 256.
(٢) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 301، و"تفسير مجاهد" 2/ 632، و"تفسير مقاتل" 132 أ.
وفي "صحيح البخاري" قال: ابن عباس: (أغنى وأقنى) أعطى وأرضى، و"كتاب التفسير" سورة النجم 6/ 175.
قال ابن حجر: وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، و"فتح الباري" 8/ 606.
(٣) في (ك): (مال) وانظر: "مجاز القرآن" 2/ 238.
(٤) انظر: "تهذيب اللغة" 9/ 313، و"اللسان" 3/ 177 (قنا).
(٥) انظر: "معاني القرآن" 5/ 76.
(٦) البيت ورد في "تهذيب اللغة" 9/ 312، و"اللسان" 3/ 177 (قنا)، و"الخزانة" 3/ 23، و"المذكر والمؤنث" ص 416.
(٧) انظر: "تهذيب اللغة" 9/ 314 (قنا).
(٨) انظر: "اللسان" 3/ 177 (قنا) وقال أنشده ابن بري ولم ينسبه لقائل.
(٩) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 254، و"جامع البيان" 27/ 45.
(١٠) انظر: "جامع البيان" 27/ 45، وفي "معالم التنزيل" 4/ 256، و"الجامع" للقرطبي 17/ 119، نسبه للأخفش وهو قول الحضرمي أيضًا.
وقال ابن كثير معقبًا على هذا القول: وهما بعيدان من حيث اللفظ، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 259.
وقال أبو حيان في "البحر المحيط" 8/ 169: وقد تكلم المفسرون على ذلك فقالوا اثني عشر قولًا كقولهم: أغنى نفسه وأفقر خلقه إليه، وكل قول منها لا دليل على تعيينه، فينبغي أن تجعل أمثلة.
<div class="verse-tafsir"