تفسير سورة النجم الآية ٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 53 النجم > الآية ٦

ذُو مِرَّةٍۢ فَٱسْتَوَىٰ ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ذُو مِرَّةٍ ﴾ .

قال الكلبي: ذو شدة (١) (٢) ومعنى المِرَّة في اللغة شدة الفتل وشدة أسر الخلق، ومنه الحديث: "لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مِرَّة سَوي" (٣) وأصل المرة من أمررت الحبل أي: شددت قتله، وكل قوة من قوى الحبل مرة، وجمعها مِرر (٤) ﴿ ذُو مِرَّةٍ ﴾ (٥) ﴿ شَدِيدُ الْقُوَى ﴾ (٦) ثم قال: ﴿ فَاسْتَوَى ﴾ قال صاحب النظم: ﴿ فَاسْتَوَى ﴾ لا يحسن انتظامه بما قبله؛ لأن دخول الفاء لو كان متصلاً بما قبله لوجب أن يكون ما قبله للاستواء، وهو متصل بما بعده على تأويل ﴿ فَاسْتَوَى ﴾ أي جبريل ﴿ وَهُوَ ﴾ أي النبي -  -، وعلى هذا عطف بقوله ﴿ وَهُوَ ﴾ على الضمير المرفوع في ﴿ اسْتَوَى ﴾ من غير تأكيد.

قال الفراء: وأكثر كلام العرب إذا نسقوا على المكنى المرفوع أن يؤكدوه (٧) ألم تر أن النبع يصلب عوده ...

ولا يستوى والخروع المتقصف (٨) قال أبو إسحاق: وهذا عند أهل اللغة لا يجوز مثله إِلَّا في الشعر، وإنما المعنى: استوى جبريل وهو بالأفق الأعلى على (٩)  - إذا هبط عليه بالوحي في سورة رجل فأحب رسول الله -  - أن يراه على حقيقته فاستوى في أفق المشرق فملأ الأفق، فالمعنى: فاستوى جبريل في الأفق الأعلى على صورته (١٠) وشرح أبو علي الفارسي هذا الفصل فقال: قوله: (١) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 291، و"معالم التنزيل" 4/ 245.

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 130 أ، و"جامع البيان" 27/ 25، عن ابن زيد، ومجاهد، وسفيان.

(٣) حديث صحيح، أخرجه الإمام أحمد في "المسند" 2/ 164، 192 والترمذي في الزكاة، باب ما جاء من لا تحل له الصدقة 3/ 42، وأبو داود في الزكاة، باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى 1/ 407، وابن ماجه في الزكاة 1/ 580 (26).

(٤) انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 196 (مر).

(٥) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 87.

(٦) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 95.

(٧) في (ك): (يؤكده، فيقول).

(٨) انظر: "معاني القرآن" 3/ 95، و"القطع والائتناف" ص 68، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 85، ولم أجد البيت منسوبًا.

(٩) في (ك): (على) ساقطة.

(١٠) انظر: "معانى القرآن" للزجاج 5/ 70.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.3 / 29.5
الإضاءة 39%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل