تفسير سورة القيامة الآية ١٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 75 القيامة > الآية ١٦

لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ ١٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 8 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16)﴾.

قال سعيد بن جبير عن ابن عباس: كان رسول الله -  - يعالج من التنزيل شدة (١) (٢) ﴿ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ ﴾ يعني بالقراءة (٣) ﴿ لِتَعْجَلَ بِهِ ﴾ أي بالقرآن، كما قال: ﴿ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ  ﴾ .

والمعنى لتعجل بأخذه.

﴿ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ ﴾ ، أي نجمعه في صدرك، وقراءته (٤) (٥) (٦) وقال عطاء: (أي) (٧) (٨) وقال مقاتل (وقرآنه): يعني: ونقرئكه حتى تحفظه (٩) قال الزجاج: إن علينا أن نقرئكه فلا تنسى (١٠) ﴿ سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6)  ﴾ .

وعلى هذا معنى قوله: (قرآنه) أي وقراءتك إياه بأن نقرئكه، والقارئ هو النبي -  -، وعلى القول الأول: القارئ هو جبريل.

وهذا الذي ذكرنا في قوله: ﴿ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ ﴾ هو قول مقاتل (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) قال قتادة في قوله: (جمعه وقرآنه) حفظه (١٧) (١٨) (وقد ذكرنا ذلك عند تفسير القُرء [[[البقرة: 228] وما جاء في معنى (القروء) جمع قرء، وجمعه القليل أقرؤ، وأقراء، والكثير: قروء، وهذا الحرف من الأضداد؛ لأن أصل القرء اسم للوقت، والقروء الأوقات، واحدها قرء.

وقال قوم: أصل القرء: الجمع، يقال: ما قرأت الناقة سلا قط، أي ما جمعت في رحمها ولدًا قط.]]) (١٩) قوله تعالى: ﴿ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ ﴾ .

قال ابن عباس: فإذا قرأه جبريل (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) وهذا معنى قول ابن عباس في رواية سعيد بن جبير قال: يقول: إنا أنزلناه فاتبع له، فكان النبي -  - إذا نزل عليه جبريل بعد هذا أطرق، فإذا ذهب فرأه كما وعده الله (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) وذكر أبو علي في "المسائل الحلبية" هذه الآية فقال: (قوله تعالى: ﴿ لَا تُحَرك بِهِ لِسَانَكَ ﴾ ، إنا سنحفظه عليك.

وهذا في المعنى مثل قوله: ﴿ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ  ﴾ ، وليس المراد بقوله: ﴿ جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴾ القرآن الذي هو اسم التنزيل، وإنما أضمر [في قوله: ﴿ لَا تُحَرِك بِهِ لِسَانَكَ ﴾ ، وإن لم يجر له ذكر لدلالة الحال عليه، كما أضمر] (٣١) ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1)  ﴾ ، وإن كان أول سورة، ولم يجر له ذكر، وإذا كان الذكر المضاف إليه المصدر في قوله: (وقرآنه) راجعًا إلى التنزيل ثبت أن المصدر ليس عبارة عنه؛ لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه، ألا ترى أنك لا تقول: رجلُ زيدٍ، وأنت تعني بـ: (رجل) زيدًا (٣٢) ﴿ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴾ ، ومجاز الآية على قول أبي عبيدة: جمعه وتأليف بعضه إلى بعض (٣٣) (٣٤) لم تَقْرَأ جَنِينا (٣٥) (٣٦) (٣٧) (١) قوله: التنزيل شدة: بياض في (ع).

(٢) في (ع): يحفظ.

(٣) أخرج هذا الأثر البخاري في "الجامع الصحيح" 3/ 318: ح: 4927، 4928، 4929 بمعناه كتاب: التفسير: باب (75) سورة القيامة، ومسلم في "صحيحه" 1/ 330: ح: 147، 148: كتاب: الصلاة باب: الاستماع للقراءة، وأبو داود الطيالسي في "مسنده" 10/ 342: ح 2628، والإمام أحمد في "المسند" 1/ 343، والترمذي في "سننه" 5/ 430: ح 3329: كتاب: تفسير القرآن باب 721 ومن سورة القيامة.

وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في "سننه" 2/ 487: ح 934: كتاب الافتتاح باب 37 جامع ما جاء في القرآن، والطبراني في "المعجم الكبير" 11/ 458: ح: 12297، كما ورد في الأثر عن ابن عباس في "جامع البيان" 29/ 187 بمعناه، و"النكت والعيون" 6/ 155، و"معالم التنزيل" 4/ 423 ، و"زاد المسير" 8/ 137، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 104، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 479، و"الدر المنثور" 8/ 348 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في المصاحف، والطبراني وابن مردويه، وأبي نعيم، و"لباب القول" للسيوطي 225، وانظر: "دلائل النبوة" للبيهقي 7/ 56.

(٤) بياض في (ع).

(٥) قراءته: كررت في نسخة: (ع).

(٦) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد مثله في "الوسيط" غير منسوب 4/ 392.

(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٨) ساقطة من (أ).

(٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٠) "تفسير مقاتل" 218/ أ.

(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 253 برواية: (نقريك) بدلًا من: (نقريكه).

(١٢) "تفسير مقاتل" 218/ أ.

(١٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٦) قال بذلك أيضًا سيد بن جبير، والشعبى، وابن زيد، والضحاك.

انظر: "جامع البيان" 29/ 187 - 188.

وبه قال الفراء، والزجاج، وعزاه ابن عطية إلى كثير من == المفسرين، وقال به أيضًا ابن كثير.

انظر: "معاني القرآن" 3/ 211، و"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 253، و"المحرر الوجيز" 5/ 404، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 479.

وقال آخرون: بل السبب الذي من أجله قيل له ذلك: أنه كان يكثر تلاوة القرآن مخافة نسيانه، فقيل له: لا تحرك به لسانك لتعجل به، إن علينا أن نجمعه لك، ونقرئكه، فلا تنسى.

وهو قول ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وقتادة، والضحاك.

انظر: "جامع البيان" 29/ 188، و"المحرر الوجيز" 5/ 404.

وقال آخرون -وهو قول الشعبي- كان رسول الله -  - لحرصه على أداء الرسالة والاجتهاد في ذات الله تعالى، ربما أراد النطق ببعض ما أوحى إليه قبل كمال إيراد الوحي، فأمر ألا يعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليه وحيه.

انظر: "المحرر" 5/ 404.

(١٧) غير مقروءة في نسخة: (ع).

(١٨) السلا: الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد، يكون ذلك في الدواب والإبل وفي الناس: المشيمة، والمعنى ما حملت ملقوحًا.

"النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 396.

(١٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٠) "الوسيط" 4/ 393.

(٢١) "تفسير مقاتل" 218/ أ.

(٢٢) بياض في (ع).

(٢٣) "تفسير مقاتل" 218/ أ، وقد ورد بمعناه في "الوسيط" ع: 393 من غير عزو.

(٢٤) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 334، و"جامع البيان" 29/ 190، و"المحرر الوجيز" 5/ 405، و"زاد المسير" 8/ 137، و"الدر المنثور" 8/ 348 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(٢٥) بياض في (ع).

(٢٦) الأثر أخرجه البخاري 3/ 318: ح: 4929 كتاب: التفسير باب 75 سورة القيامة، ومسلم 1/ 330: ح: 147 - 148: "كتاب الصلاة" باب الاستماع للقراءة، كما أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" 10/ 342: ح 2628، والنسائي في "سننه" 2/ 487: ح: 934: كتاب: الافتتاح باب: 37 جامع ما جاء في القرآن.

(٢٧) أي ابن عباس.

(٢٨) سبق تخريجه.

(٢٩) في (أ): قرة.

(٣٠) قوله: جبريل بالاتباع: بياض في (ع).

(٣١) ساقط من النسختين، وأثبته من المسائل الحلبية لاكتمال واتضاح المعنى بوجوده.

(٣٢) في كلا النسختين: زيد.

(٣٣) "مجاز القرآن" 2/ 278، وذكر بيت عمرو بن كلثوم.

(٣٤) في (أ): أن.

(٣٥) البيت كاملاً: ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أدْماءَ بِكْرٍ ...

هِجانِ اللَّوْنِ لم تَقْرأْ جَنِينا ورد البيت في "شعر عمرو بن كلثوم" إعداد: طلال حرب: 25، "شرح المعلقات السبع" للزوزني 169، و"شرح المعلقات العشر" للشنقيطي 139، و"مجاز القرآن" 2/ 278، و"المحرر الوجيز" 5/ 404، و"روح المعاني" 29/ 142.

== ومعنى البيت: العيطل: الطويلة العنق من النوق.

الأدماء: البيضاء منها، والأدمة البياض في الإبل.

البكر: الناقة التي حملت بطنًا واحداً، الهجان: الأبيض الخالص البياض.

لم تقرأ جنينًا، أي: لم تضم في رحمها ولدًا.

شرح المعلقات السبع.

مرجع سابق، انظر: "ديوانه" 25 والذي ورد في ديوانه برواية: ذِرَاعَا عِيْطَلٍ أدْمَاءَ بكرٍ ...

تَرَبَّعَتِ الأجَارعَ والْمُتُونَا أما ما روي عنه في شرح المعلقات وغيرها ووضح ذلك في ديوانه، فهي رواية: ذراعي عيطل أدماء بكر ...

هجان اللون لم تقرأ جنينا (٣٦) في (أ): الأخرا.

(٣٧) ما بين القوسين من "المسائل الحلبية" باختصار: 290 - 293.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.3 / 29.5
الإضاءة 49%
البدر بعد 8 يوم
الله أكبر