تفسير سورة القيامة الآية ٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 75 القيامة > الآية ٥

بَلْ يُرِيدُ ٱلْإِنسَـٰنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُۥ ٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 7 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ ﴾ يعني الكافر.

﴿ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴾ قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: سوف أتوب (١) وقال في رواية عطاء (٢) (٣) (٤) (٥) وقال مجاهد: راكبًا رأسه إلى المعاصي (٦) وقال قتادة (٧) (٨) (٩) (١٠) وهذه الأقوال معناها واحد، أي (يسوف التوبة، ويقدم الأعمال السيئة) (١١) ومعنى (يفجر): يعصي ويخالف.

ومنه الدعاء: (ونَتْرُكُ من يَفْجرك) (١٢) و (أمامه)، أي: فيما يستقبل.

والمعنى: يريد أن يعصي ويكفر أبدًا ما عاش.

قال الأنباري: يريد أن يفجر ما امتد عمره، وليس في نيته أن يرتد عن ذنب يرتكبه (١٣) (١٤) وقال المؤرج: فجر: إذا ركب رأسه غير مكترث (١٥) ومعنى ﴿ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴾ ليمضي أمامه راكب رأسه.

وفي الآية قول آخر: يكذب بما (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) قال أبو إسحاق: ﴿ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴾ ليكفر، ويكذب بما قدامه (من البعث، قال) (٢٠) (٢١) وقال ابن قتيبة: والفجور هاهنا بمعنى التكذيب بيوم القيامة، ومن كذب بحق فقد كذب، والكاذب المكذب، والفاسق فاجر؛ لأنه مائل عن الحق، قال: وهذا وجه حسن؛ لأن الفجور اعتراض بين كلامين من أسباب يوم القيامة، أولهما: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3)﴾، والآخر: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6)﴾.

وكأنه قال: أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه يوم القيامة، بلى نقدر على أن نجمع ما صغر منها، ونؤلف بينه، ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5)﴾، أي: ليكذب (٢٢) (٢٣) (٢٤) قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7)﴾ وقرئ: (برَق) بفتح الراء (٢٥) وقال الفراء: (برق) بفتح الراء من البريق، أي شخص، ومن قرأ (برَق) فمعناه (٢٦) (٢٧) (٢٨) يقول: لا تفزع من هذه الجراح التي بي (٢٩) (٣٠) (٣١) وقال أبو الحسن الأخفش: المكسور أكثر في كلامهم، والمفتوحة لغة (٣٢) (٣٣) (٣٤) لما أتاني ابن (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) قال قتادة: برق البصر: شخص البصر (٣٩) وقول مقاتل: وذلك لما يرى من العجائب التي يكذب بها فيبرق بصره، ولا يكاد يطرق (٤٠) وقال عطاء: يريد عند الموت (٤١) وقال الكلبي: ذلك عند رؤية جهنم تبرق أبصار الكفار (٤٢) (١) تفسير الإمام مجاهد: 686، و"جامع البيان" 29/ 177 بمعناه، و"بحر العلوم" 3/ 425، و"الدر المنثور" 8/ 344 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان، وانظر: "المستدرك" 2/ 509: كتاب:== التفسير تفسير سورة القيامة، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقد وردت هذه الرواية: أيضًا عن سعيد بن جبير في "تأويل مشكل القرآن" 346، و"جامع البيان".

مرجع سابق، و"الكشف والبيان" 13: 4/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 421، و"زاد المسير" 8/ 134، و"التفسير الكبير" 30/ 218، و"الجامع لأحكام لقرآن" 19/ 93، و"لباب التأويل" 4/ 334.

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله (٣) "تأويل مشكل القرآن" 346، و"بحر العلوم" 3/ 425.

(٤) ساقطة من (أ).

(٥) "تفسير مقاتل" 217/ ب.

(٦) "جامع البيان" 29/ 177، و"الكشف والبيان" ج 13: 4/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 421، و"المحرر الوجيز" 5/ 402.

(٧) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٨) "جامع البيان" 29/ 177، و"الكشف والبيان" 13: 4/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 421، و"المحرر الوجيز" 5/: 402.

(٩) ساقطة من (أ).

(١٠) ساقطة من (أ).

(١١) ما بين القوسين نقله عن الزجاج بنصه من "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 252.

وسبب التسويف وتقديم عمل السوء لأنه مال عن الحق.

قاله ابن قتيبة: "تأويل مشكل القرآن" 347.

(١٢) أورده السيوطي في "الدر المنثور" 8/ 695 في آخره بعد سورة الناس، وهو في فضائل ابن الضريس، وقيام الليل لابن نصر، و"غريب الحديث" لابن الجرزي 2/ 177، و"الفائق" 3/ 90 (فجر)، و"النهاية في غريب الحديث والأثر" 1/ 3.

ومعناه: أي يعطيك ويخالفك.

"النهاية في غريب الحديث والأثر" 1/ 3، 144.

(١٣) "الوسيط" 4/ 391، و"فتح القدير" 5/ 336.

(١٤) ساقطة من (أ).

(١٥) انظر قوله في (فجر): "تهذيب اللغة" 11/ 50، و"لسان العرب" 5/ 47.

(١٦) في (أ): بها.

(١٧) "جامع البيان" 29/ 178، و"الكشف والبيان" 13/ 4/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 152 بمعناه، و"معالم التنزيل" 4/ 422، و"القرطبي" 19/ 93، و"ابن كثير" 4/ 478.

(١٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 252.

(١٩) "تأويل مشكل القرآن" 347.

(٢٠) ساقطة من (أ).

(٢١) قوله في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 252 بتصرف.

(٢٢) في (أ): يكذب.

(٢٣) ساقطة من (أ).

(٢٤) "تأويل مشكل القرآن" 347 بتصرف.

(٢٥) قرأ بذلك: نافع، وأبو جعفر، وعاصم في رواية أبان، وقرأ الباقون: (بَرِق) بكسر الراء.

انظر: "القراءات وعلل النحويين" 2/ 730، و"الحجة" 6/ 345، و"إتحاف القراءات" 736، و"كتاب التبصرة" 715، و"تحبير التيسير" 194، و"إتحاف فضلاء البشر" 428.

(٢٦) في (أ): ومعناه.

(٢٧) في كلا النسختين: وداوي.

(٢٨) "ديوانه" 70، و"جامع البيان" 29/ 178، و"النكت والعيون" 6/ 153، و"زاد المسير" 8/ 135 "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 94، وشرح أبيات "معاني القرآن" 252 ش: 566.

موضع الشاهد: (تبرق) (برق) بفتح الراء: فزع.

ومضى البيت يقول: لا تفزع من هول الجراح التي بك، (برق): فتح عينيه من الفزع، وبرق بصره أيضًا كذلك، أما برق فمعناه تحير.

شرح "معاني القرآن" مرجع سابق.

(٢٩) "معاني القرآن" 3/ 209 بيسير من التصرف.

(٣٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 252.

(٣١) ورد قوله في "جامع البيان" 29/ 178، و"الكشف والبيان" 13/ 5/ أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 94، و"فتح القدير" 5/ 336.

(٣٢) لم أعثر على نص قوله في المعاني، وإنما ورد في "الحجة" 6/ 345، و"التفسير الكبير" 30/ 219.

(٣٣) "مجاز القرآن" 2/ 277.

(٣٤) ساقطة من (أ).

(٣٥) في (أ): أبو.

(٣٦) البيت للكلابي، وقد ورد عند أبي عبيدة على النحو الآتي: لما أتاني ابن صبيح راغبًا ...

أعطيته عيسًا صهابًا فبرق كما ورد في "جامع البيان" 29/ 179، و"الكشف والبيان" 13/ 5 / ب، و"النكت والعيون" 6/ 153، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 94.

(٣٧) ساقطة من (أ).

(٣٨) "التفسير الكبير" 30/ 219، ونسبه إلى الزجاج، غير أني لم أجده عند الزجاج، فلعله تصحيف، والمراد به الزجاجي، كما هو في الأصل عند الواحدي، ولم أعثر على مصدر قول الزجاجي فيما بين يدي من مراجعه.

(٣٩) "جامع البيان" 29/ 180، و"الكشف والبيان" 13: 5/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 422، و"الدر المنثور" 8/ 344 وعزاه إلى عبد الرزاق -ولم أجده عنده-، وعبد ابن حميد، وابن المنذر.

(٤٠) "تفسير مقاتل" 217/ ب، و"الكشف والبيان" 13/ 5/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 422.

(٤١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 94، و"فتح القدير" 5/ 337 وهو مروي عن مجاهد وغيره في كلا المرجعين.

(٤٢) "معالم التنزيل" 4/ 422.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.2 / 29.5
الإضاءة 49%
البدر بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله