تفسير سورة هود الآيات ١٠٤-١٠٥ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 11 هود > الآيات ١٠٤-١٠٥

وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٍۢ مَّعْدُودٍۢ ١٠٤ يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِىٌّۭ وَسَعِيدٌۭ ١٠٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَما نُؤَخِّرُهُ ﴾ أيِ اليَوْمُ.

﴿ إلا لأجَلٍ مَعْدُودٍ ﴾ إلّا لِانْتِهاءِ مُدَّةٍ مَعْدُودَةٍ مُتَناهِيَةٍ عَلى حَذْفِ المُضافِ وإرادَةُ مُدَّةِ التَّأْجِيلِ كُلِّها بِالأجَلِ لا مُنْتَهاها فَإنَّهُ غَيْرُ مَعْدُودٍ.

﴿ يَوْمَ يَأْتِ ﴾ أيِ الجَزاءُ أوِ اليَوْمُ كَقَوْلِهِ: ﴿ أوْ تَأْتِيَهُمُ السّاعَةُ ﴾ عَلى أنَّ ﴿ يَوْمَ ﴾ بِمَعْنى حِينَ أوِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ ﴾ ونَحْوِهِ.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ (يَأْتِ) بِحَذْفِ الياءِ اجْتِزاءً عَنْها بِالكَسْرِ.

﴿ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ ﴾ لا تَتَكَلَّمُ بِما يَنْفَعُ ويُنْجِي مِن جَوابٍ أوْ شَفاعَةٍ، وهو النّاصِبُ لِلظَّرْفِ ويَحْتَمِلُ نَصْبَهُ بِإضْمارِ اذْكُرْ أوْ بِالِانْتِهاءِ المَحْذُوفِ.

﴿ إلا بِإذْنِهِ ﴾ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ: ﴿ لا يَتَكَلَّمُونَ إلا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ ﴾ وهَذا في مَوْقِفٍ وقَوْلُهُ: ﴿ هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ﴾ ﴿ وَلا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ ﴾ في مَوْقِفٍ آخَرَ أوِ المَأْذُونُ فِيهِ هي الجَواباتُ الحَقَّةُ والمَمْنُوعُ عَنْهُ هي الأعْذارُ الباطِلَةُ.

﴿ فَمِنهم شَقِيٌّ ﴾ وجَبَتْ لَهُ النّارُ بِمُقْتَضى الوَعِيدِ.

﴿ وَسَعِيدٌ ﴾ وجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ بِمُوجِبِ الوَعْدِ والضَّمِيرُ لِأهْلِ المَوْقِفِ وإنْ لَمْ يُذْكَرْ لِأنَّهُ مَعْلُومٌ مَدْلُولٌ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ ﴾ أوْ لِلنّاسِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر