تفسير سورة هود الآيات ١٥-١٦ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 11 هود > الآيات ١٥-١٦

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَـٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ١٥ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَـٰطِلٌۭ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها ﴾ بِإحْسانِهِ وبِرِّهِ.

﴿ نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها ﴾ نُوَصِّلُ إلَيْهِمْ جَزاءَ أعْمالِهِمْ في الدُّنْيا مِنَ الصِّحَّةِ والرِّئاسَةِ وسَعَةِ الرِّزْقِ وكَثْرَةِ الأوْلادِ.

وقُرِئَ « يُوَفِّ» بِالياءِ أيْ يُوفِّ اللَّهُ و « تُوَفَّ» عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ و « نُوَفِّ» بِالتَّخْفِيفِ والرَّفْعِ لِأنَّ الشَّرْطَ ماضٍ كَقَوْلِهِ: وإنْ أتاهُ كَرِيمٌ يَوْمَ مَسْغَبَةٍ.

.

.

يَقُولُ لا غائِبَ مالِيَ ولا حَرَمُ ﴿ وَهم فِيها لا يُبْخَسُونَ ﴾ لا يُنْقُصُونَ شَيْئًا مِن أُجُورِهِمْ.

والآيَةُ في أهْلِ الرِّياءِ.

وقِيلَ في المُنافِقِينَ.

وقِيلَ في الكَفَرَةِ وغَرَضِهِمْ وبِرِّهِمْ.

﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ إلا النّارُ ﴾ مُطْلَقًا في مُقابَلَةِ ما عَمِلُوا لِأنَّهُمُ اسْتَوْفَوْا ما تَقْتَضِيهِ صُوَرُ أعْمالِهِمُ الحَسَنَةِ وبَقِيَتْ لَهم أوْزارُ العَزائِمِ السَّيِّئَةِ.

﴿ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها ﴾ لِأنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهم ثَوابٌ في الآخِرَةِ، أوْ لَمْ يَكُنْ لِأنَّهم لَمْ يُرِيدُوا بِهِ وجْهَ اللَّهِ والعُمْدَةُ في اقْتِضاءِ ثَوابِها هو الإخْلاصُ، ويَجُوزُ تَعْلِيقُ الظَّرْفِ بِـ ﴿ صَنَعُوا ﴾ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ لِـ ﴿ الدُّنْيا ﴾ .

﴿ وَباطِلٌ ﴾ في نَفْسِهِ.

﴿ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ لِأنَّهُ لَمْ يُعْمَلْ عَلى ما يَنْبَغِي، وكَأنَّ كُلَّ واحِدَةٍ مِنَ الجُمْلَتَيْنِ عِلَّةٌ لِما قَبْلِها.

وقُرِئَ « باطِلًا» عَلى أنَّهُ مَفْعُولُ يَعْمَلُونَ و ﴿ ما ﴾ إبْهامِيَّةٌ أوْ في مَعْنى المَصْدَرِ كَقَوْلِهِ: ولا خارِجًا مِن في زُورُ كَلامٍ وَبَطَلَ عَلى الفِعْلِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله