تفسير سورة هود الآية ٤٢ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 11 هود > الآية ٤٢

وَهِىَ تَجْرِى بِهِمْ فِى مَوْجٍۢ كَٱلْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُۥ وَكَانَ فِى مَعْزِلٍۢ يَـٰبُنَىَّ ٱرْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلْكَـٰفِرِينَ ٤٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ ﴾ مُتَّصِلٌ بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ ﴿ ارْكَبُوا ﴾ فَرَكِبُوا مُسَمِّينَ وهي تَجْرِي وهم فِيها.

﴿ فِي مَوْجٍ كالجِبالِ ﴾ في مَوْجٍ مِنَ الطُّوفانِ، وهو ما يَرْتَفِعُ مِنَ الماءِ عِنْدَ اضْطِرابِهِ كُلُّ مَوْجَةٍ مِنها كَجَبَلٍ في تَراكُمِها وارْتِفاعِها، وما قِيلَ مِن أنَّ الماءَ طَبَقَ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ وكانَتِ السَّفِينَةُ تَجْرِي في جَوْفِهِ لَيْسَ بِثابِتٍ، والمَشْهُورُ أنَّهُ عَلا شَوامِخَ الجِبالِ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِراعًا وإنْ صَحَّ فَلَعَلَّ ذَلِكَ قَبْلَ التَّطْبِيقِ.

﴿ وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ ﴾ كَنْعانَ، وقُرِئَ « ابْنَها» و « ابْنَهُ» بِحَذْفِ الألِفِ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ لِامْرَأتِهِ، وكانَ رَبِيبَهُ وقِيلَ كانَ لِغَيْرِ رِشْدَةٍ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ فَخانَتاهُما ﴾ وهو خَطَأٌ إذِ الأنْبِياءُ عُصِمْنَ مِن ذَلِكَ والمُرادُ بِالخِيانَةِ الخِيانَةُ في الدِّينِ، وقُرِئَ « ابْناهُ» عَلى النُّدْبَةِ ولِكَوْنِها حِكايَةً سُوَّغَ حَذْفُ الحَرْفِ.

﴿ وَكانَ في مَعْزِلٍ ﴾ عَزَلَ فِيهِ نَفْسَهُ عَنْ أبِيهِ أوْ عَنْ دِينِهِ مَفْعِلٍ لِلْمَكانِ مِن عَزَلَهُ عَنْهُ إذا أبْعَدَهُ.

﴿ يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا ﴾ في السَّفِينَةِ، والجُمْهُورُ كَسَرُوا الياءَ لِيَدُلَّ عَلى ياءِ الإضافَةِ المَحْذُوفَةِ في جَمِيعِ القُرْآنِ، غَيْرَ ابْنِ كَثِيرٍ فَإنَّهُ وقَفَ عَلَيْها في « لُقْمانَ» في المَوْضِعِ الأوَّلِ بِاتِّفاقِ الرُّواةِ وفي الثّالِثِ في رِوايَةِ قُنْبُلَ وعاصِمٍ فَإنَّهُ فَتَحَ ها هُنا اقْتِصارًا عَلى الفَتْحِ مِنَ الألِفِ المُبْدَلَةِ مِن ياءِ الإضافَةِ، واخْتَلَفَتِ الرِّوايَةُ عَنْهُ في سائِرِ المَواضِعِ وقَدْ أدْغَمَ الباءَ في المِيمِ أبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ وحَفْصٌ لِتَقارُبِهِما.

﴿ وَلا تَكُنْ مَعَ الكافِرِينَ ﴾ في الدِّينِ والِانْعِزالِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله