تفسير سورة هود الآية ٩١ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 11 هود > الآية ٩١

قَالُوا۟ يَـٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًۭا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًۭا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَـٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍۢ ٩١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ ﴾ ما نَفْهَمُ.

﴿ كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ ﴾ كَوُجُوبِ التَّوْحِيدِ وحُرْمَةِ البَخْسِ وما ذَكَرْتَ دَلِيلًا عَلَيْهِما، وذَلِكَ لِقُصُورِ عُقُولِهِمْ وعَدَمِ تَفَكُّرِهِمْ.

وقِيلَ قالُوا ذَلِكَ اسْتِهانَةً بِكَلامِهِ، أوْ لِأنَّهم لَمْ يُلْقُوا إلَيْهِ أذْهانَهم لِشِدَّةِ نُفْرَتِهِمْ عَنْهُ.

﴿ وَإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا ﴾ لا قُوَّةَ لَكَ فَتَمْتَنِعُ مِنّا إنْ أرَدْنا بِكَ سُوءًا، أوْ مَهِينًا لا عِزَّ لَكَ، وقِيلَ أعْمى بِلُغَةِ حِمْيَرٍ وهو مَعَ عَدَمِ مُناسَبَتِهِ يَرُدُّهُ التَّقْيِيدُ بِالظَّرْفِ، ومَنعُ بَعْضِ المُعْتَزِلَةِ اسْتِنْباءَ الأعْمى قِياسًا عَلى القَضاءِ والشَّهادَةِ والفَرْقُ بَيِّنٌ.

﴿ وَلَوْلا رَهْطُكَ ﴾ قَوْمُكَ وعِزَّتُهم عِنْدَنا لِكَوْنِهِمْ عَلى مِلَّتِنا لا لِخَوْفٍ مِن شَوْكَتِهِمْ، فَإنَّ الرَّهْطَ مِنَ الثَّلاثَةِ إلى العَشْرَةِ وقِيلَ إلى التِّسْعَةِ.

﴿ لَرَجَمْناكَ ﴾ لَقَتَلْناكَ بِرَمْيِ الأحْجارِ أوْ بِأصْعَبِ وجْهٍ.

﴿ وَما أنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ ﴾ فَتَمْنَعُنا عِزَّتُكَ عَنِ الرَّجْمِ، وهَذا دَيْدَنُ السَّفِيهِ المَحْجُوجِ يُقابِلُ الحُجَجَ والآياتِ بِالسَّبِّ، والتَّهْدِيدِ وفي إيلاءِ ضَمِيرِهِ حَرْفَ النَّفْيِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ الكَلامَ فِيهِ لا في ثُبُوتِ العِزَّةِ، وأنَّ المانِعَ لَهم عَنْ إيذائِهِ عِزَّةُ قَوْمِهِ ولِذَلِكَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله