الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 11 هود > الآيات ٩٨-٩٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ ﴾ إلى النّارِ كَما كانَ يَقْدُمُهم في الدُّنْيا إلى الضَّلالِ يُقالُ قَدِمَ بِمَعْنى تَقَدَّمَ.
﴿ فَأوْرَدَهُمُ النّارَ ﴾ ذَكَرَهُ بِلَفْظِ الماضِي مُبالَغَةً في تَحْقِيقِهِ ونَزَّلَ النّارَ لَهم مَنزِلَةَ الماءِ فَسَمّى إتْيانَها مَوْرِدًا ثُمَّ قالَ: ﴿ وَبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ ﴾ أيْ بِئْسَ المَوْرِدُ الَّذِي ورَدُوهُ فَإنَّهُ يُرادُ لِتَبْرِيدِ الأكْبادِ وتَسْكِينِ العَطَشِ والنّارُ بِالضِّدِّ، والآيَةُ كالدَّلِيلِ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ وَما أمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ﴾ فَإنَّ مَن كانَ هَذِهِ عاقِبَتُهُ لَمْ يَكُنْ في أمْرِهِ رُشْدٌ، أوْ تَفْسِيرٌ لَهُ عَلى أنَّ المُرادَ بِالرَّشِيدِ ما يَكُونُ مَأْمُونَ العاقِبَةِ حَمِيدَها.
﴿ وَأُتْبِعُوا في هَذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ ﴾ أيْ يُلْعَنُونَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ.
﴿ بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ ﴾ بِئْسَ العَوْنُ المُعانُ أوِ العَطاءُ المُعْطى، وأصْلُ الرِّفْدِ ما يُضافُ إلى غَيْرِهِ لِيُعَمِّدَهُ، والمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ أيْ رِفْدُهم وهو اللَّعْنَةُ في الدّارَيْنِ.
<div class="verse-tafsir"