تفسير سورة الرعد الآية ١١ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 13 الرعد > الآية ١١

لَهُۥ مُعَقِّبَـٰتٌۭ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍۢ سُوٓءًۭا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لَهُ ﴾ لِمَن أسَرَّ أوْ جَهَرَ أوِ اسْتَخْفى أوْ سَرَبَ.

﴿ مُعَقِّباتٌ ﴾ مَلائِكَةٌ تَعْتَقِبُ في حِفْظِهِ، جَمْعُ مَعْقَبَةٍ مِن عَقَّبِهِ مُبالَغَةُ عَقَبَهُ إذا جاءَ عَلى عَقِبِهِ كَأنَّ بَعْضَهم يَعْقُبُ بَعْضًا، أوْ لِأنَّهم يَعْقُبُونَ أقْوالَهُ وأفْعالَهُ فَيَكْتُبُونَها، أوِ اعْتَقَبَ فَأُدْغِمَتِ التّاءُ في القافِ والتّاءُ لِلْمُبالَغَةِ، أوْ لِأنَّ المُرادَ بِالمُعَقِّباتِ جَماعاتٌ.

وقُرِئَ « مَعاقِيبُ» جَمْعُ مُعَقِّبٍ أوْ مُعَقِّبَةٍ عَلى تَعْوِيضِ الياءِ مِن حَذْفِ إحْدى القافَيْنِ.

مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ مِن جَوانِبِهِ أوْ مِنَ الأعْمالِ ما قُدِّمَ وأُخِّرَ.

﴿ يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ ﴾ مِن بَأْسِهِ مَتى أذْنَبَ بِالِاسْتِمْهالِ أوِ الِاسْتِغْفارِ لَهُ، أوْ يَحْفَظُونَهُ مِنَ المَضارِّ أوْ يُراقِبُونَ أحْوالَهُ مِن أجْلِ أمْرِ اللَّهِ تَعالى.

وقَدْ قُرِئَ بِهِ وقِيلَ مِن بِمَعْنى الباءِ.

وقِيلَ مِن أمْرِ اللَّهِ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِـ ﴿ مُعَقِّباتٌ ﴾ .

وقِيلَ المُعَقِّباتُ الحَرَسُ والجَلاوِزَةُ حَوْلَ السُّلْطانِ يَحْفَظُونَهُ في تَوَهُّمِهِ مِن قَضاءِ اللَّهِ تَعالى.

﴿ إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ ﴾ مِنَ العافِيَةِ والنِّعْمَةِ.

﴿ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ ﴾ مِنَ الأحْوالِ الجَمِيلَةِ بِالأحْوالِ القَبِيحَةِ ﴿ وَإذا أرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ ﴾ فَلا رادَّ لَهُ فالعامِلُ في (إذا) ما دَلَّ عَلَيْهِ الجَوابُ.

﴿ وَما لَهم مِن دُونِهِ مِن والٍ ﴾ مِمَّنْ يَلِي أمْرَهم فَيَدْفَعُ عَنْهُمُ السُّوءَ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ خِلافَ مُرادِ اللَّهِ تَعالى مُحالٌ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر