تفسير سورة النحل الآيات ٤١-٤٢ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 16 النحل > الآيات ٤١-٤٢

وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ٤١ ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ٤٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ والَّذِينَ هاجَرُوا في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا ﴾ هم رَسُولُ اللَّهِ  وأصْحابُهُ المُهاجِرُونَ ظَلَمَهم قُرَيْشٌ فَهاجَرَ بَعْضُهم إلى الحَبَشَةِ ثُمَّ إلى المَدِينَةِ وبَعْضُهم إلى المَدِينَةِ، أوِ المَحْبُوسُونَ المُعَذَّبُونَ بِمَكَّةَ بَعْدَ هِجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ  وهم بِلالٌ وصُهَيْبٌ وخَبّابٌ وعَمّارٌ وعابِسٌ وأبُو جَنْدَلٍ وسُهَيْلٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم، وقَوْلُهُ: ﴿ فِي اللَّهِ ﴾ أيْ في حَقِّهِ ولِوَجْهِهِ.

﴿ لَنُبَوِّئَنَّهم في الدُّنْيا حَسَنَةً ﴾ مَباءَةً حَسَنَةً وهي المَدِينَةُ أوْ تَبْوِئَةً حَسَنَةً.

﴿ وَلأجْرُ الآخِرَةِ أكْبَرُ ﴾ مِمّا يُعَجَّلُ لَهم في الدُّنْيا.

وعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: أنَّهُ كانَ إذا أعْطى رَجُلًا مِنَ المُهاجِرِينَ عَطاءً قالَ لَهُ خُذْ بارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهِ هَذا ما وعَدَكَ اللَّهُ في الدُّنْيا وما ادَّخَرَ لَكَ في الآخِرَةِ أفْضَلُ.

﴿ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ الضَّمِيرُ لِلْكُفّارِ أيْ لَوْ عَلِمُوا أنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ لِهَؤُلاءِ المُهاجِرِينَ خَيْرَ الدّارَيْنِ لَوافَقُوهم، أوْ لِلْمُهاجِرِينَ أيْ لَوْ عَلِمُوا ذَلِكَ لَزادُوا في اجْتِهادِهِمْ وصَبْرِهِمْ.

﴿ الَّذِينَ صَبَرُوا ﴾ عَلى الشَّدائِدِ كَأذى الكُفّارِ ومُفارَقَةِ الوَطَنِ، ومَحَلُّهُ النَّصْبُ أوِ الرَّفْعُ عَلى المَدْحِ.

﴿ وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ مُنْقَطِعِينَ إلى اللَّهِ مُفَوِّضِينَ إلَيْهِ الأمْرَ كُلَّهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله