تفسير سورة الكهف الآية ٢٦ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 18 الكهف > الآية ٢٦

قُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا۟ ۖ لَهُۥ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ أَبْصِرْ بِهِۦ وَأَسْمِعْ ۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِۦٓ أَحَدًۭا ٢٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قُلِ اللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ ﴾ لَهُ ما غابَ فِيهِما وخَفِيَ مِن أحْوالِ أهْلِهِما، فَلا خَلْقَ يَخْفى عَلَيْهِ عِلْمًا.

﴿ أبْصِرْ بِهِ وأسْمِعْ ﴾ ذُكِرَ بِصِيغَةِ التَّعَجُّبِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ أمْرَهُ في الإدْراكِ خارِجٌ عَمّا عَلَيْهِ إدْراكُ السّامِعِينَ والمُبْصِرِينَ، إذْ لا يَحْجُبُهُ شَيْءٌ ولا يَتَفاوَتُ دُونَهُ لَطِيفٌ وكَثِيفٌ وصَغِيرٌ وكَبِيرٌ وخَفِيٌّ وجَلِيٌّ، والهاءُ تَعُودُ إلى اللَّهِ ومَحَلُّهُ الرَّفْعُ عَلى الفاعِلَيَّةِ والباءُ مَزِيدَةٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهَ وكانَ أصْلُهُ أبْصَرَ أيْ صارَ ذا بَصَرٍ، ثُمَّ نُقِلَ إلى صِيغَةِ الأمْرِ بِمَعْنى الإنْشاءِ، فَبَرَزَ الضَّمِيرُ لِعَدَمِ لَياقِ الصِّيغَةِ لَهُ أوْ لِزِيادَةِ الباءِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ وَكَفى بِهِ ﴾ والنَّصْبُ عَلى المَفْعُولِيَّةِ عِنْدَ الأخْفَشِ والفاعِلُ ضَمِيرُ المَأْمُورِ وهو كُلُّ أحَدٍ والباءُ مَزِيدَةٌ إنْ كانَتِ الهَمْزَةُ لِلتَّعْدِيَةِ ومُعَدِّيَةٌ إنْ كانَتْ لِلصَّيْرُورَةِ.

﴿ ما لَهُمْ ﴾ الضَّمِيرُ لِأهْلِ السَّمَواتِ والأرْضِ.

﴿ مِن دُونِهِ مِن ولِيٍّ ﴾ مَن يَتَوَلّى أُمُورَهم.

﴿ وَلا يُشْرِكُ في حُكْمِهِ ﴾ في قَضائِهِ.

﴿ أحَدًا ﴾ مِنهم ولا يَجْعَلُ لَهُ فِيهِ مَدْخَلًا.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وقالُونُ عَنْ يَعْقُوبَ بِالتّاءِ والجَزْمِ عَلى نَهْيِ كُلِّ أحَدٍ عَنِ الإشْراكِ، ثُمَّ لَمّا دَلَّ اشْتِمالُ القُرْآنِ عَلى قِصَّةِ أصْحابِ الكَهْفِ مِن حَيْثُ إنَّها مِنَ المُغَيَّباتِ بِالإضافَةِ إلى الرَّسُولِ  عَلى أنَّهُ وحْيٌ مُعْجِزٌ أمَرَهُ أنْ يُداوِمَ دَرْسَهُ ويُلازِمَ أصْحابَهُ فَقالَ: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.3 / 29.5
الإضاءة 49%
البدر بعد 7 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل