تفسير سورة مريم الآيات ٧١-٧٢ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 19 مريم > الآيات ٧١-٧٢

وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًۭا مَّقْضِيًّۭا ٧١ ثُمَّ نُنَجِّى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّنَذَرُ ٱلظَّـٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيًّۭا ٧٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَإنْ مِنكُمْ ﴾ وما مِنكُمُ التِفاتٌ إلى الإنْسانِ ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ «وَإنَّ مِنهم» .

﴿ إلا وارِدُها ﴾ إلّا واصِلُها وحاضِرٌ دُونَها يَمُرُّ بِها المُؤْمِنُونَ وهي خامِدَةٌ وتَنْهارُ بِغَيْرِهِمْ.

وَعَنْ جابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ سُئِلَ عَنْهُ فَقالَ: «إذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: ألَيْسَ قَدْ وعَدَنا رَبُّنا أنْ نَرِدَ النّارَ، فَيُقالُ لَهم: قَدْ ورَدْتُمُوها وهي خامِدَةٌ» .

وَأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أُولَئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ﴾ فالمُرادُ عَنْ عَذابِها.

وقِيلَ وُرُودُها الجَوازُ عَلى الصِّراطِ فَإنَّهُ مَمْدُودٌ عَلَيْها.

﴿ كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ﴾ كانَ وُرُودُهم واجِبًا أوْجَبَهُ اللَّهُ عَلى نَفْسِهِ وقَضى بِهِ بِأنْ وعَدَ بِهِ وعْدًا لا يُمْكِنُ خُلْفُهُ.

وقِيلَ أقْسَمَ عَلَيْهِ.

﴿ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ﴾ فَيُساقُونَ إلى الجَنَّةِ وقَرَأ الكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ ﴿ نُنَجِّي ﴾ بِالتَّخْفِيفِ، وقُرِئَ ثَمَّ بِفَتْحِ الثّاءِ أيْ هُناكَ.

﴿ وَنَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا ﴾ مُنْهارًا بِهِمْ كَما كانُوا، وهو دَلِيلٌ عَلى أنَّ المُرادَ بِالوُرُودِ الجُثُوُّ حَوالَيْها وإنَّ المُؤْمِنِينَ يُفارِقُونَ الفَجَرَةَ إلى الجَنَّةِ بَعْدَ تَجاثِيهِمْ، وتَبْقى الفَجَرَةُ فِيها مُنْهارًا بِهِمْ عَلى هَيْئاتِهِمْ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده