الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 19 مريم > الآية ٧٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ قُلْ مَن كانَ في الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا ﴾ فَيُمِدُّهُ ويُمْهِلُهُ بِطُولِ العُمُرِ والتَّمَتُّعِ بِهِ، وإنَّما أخْرَجَهُ عَلى لَفْظِ الأمْرِ إيذانًا بِأنَّ إمْهالَهُ مِمّا يَنْبَغِي أنْ يَفْعَلَهُ اسْتِدْراجًا وقَطْعًا لِمَعاذِيرِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ إنَّما نُمْلِي لَهم لِيَزْدادُوا إثْمًا ﴾ وكَقَوْلِهِ ﴿ أوَلَمْ نُعَمِّرْكم ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ ﴾ ﴿ حَتّى إذا رَأوْا ما يُوعَدُونَ ﴾ غايَةَ المَدِّ.
وقِيلَ غايَةُ قَوْلِ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينِ آمَنُوا أيْ قالُوا أيُّ الفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ حَتّى إذا رَأوْا ما يُوعَدُونَ.
﴿ إمّا العَذابَ وإمّا السّاعَةَ ﴾ تَفْصِيلٌ لِلْمَوْعُودِ فَإنَّهُ إمّا العَذابُ في الدُّنْيا وهو غَلَبَةُ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ وتَعْذِيبُهم إيّاهم قَتْلًا وأسْرًا وإمّا يَوْمَ القِيامَةِ وما يَنالُهم فِيهِ مِنَ الخِزْيِ والنَّكالِ.
﴿ فَسَيَعْلَمُونَ مَن هو شَرٌّ مَكانًا ﴾ مِنَ الفَرِيقَيْنِ بِأنْ عايَنُوا الأمْرَ عَلى عَكْسِ ما قَدَّرُوهُ وعادَ ما مُتِّعُوا بِهِ خِذْلانًا ووَبالًا عَلَيْهِمْ، وهو جَوابُ الشَّرْطِ والجُمْلَةُ مَحْكِيَّةٌ بَعْدَ ﴿ حَتّى ﴾ .
﴿ وَأضْعَفُ جُنْدًا ﴾ أيْ فِئَةً وأنْصارًا قابَلَ بِهِ أحْسُنُ نَدِيًّا مِن حَيْثُ إنَّ حُسْنَ النّادِي بِاجْتِماعِ وُجُوهِ القَوْمِ وأعْيانِهِمْ وظُهُورِ شَوْكَتِهِمْ واسْتِظْهارِهِمْ.
<div class="verse-tafsir"