تفسير سورة البقرة الآيات ١٦٦-١٦٧ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 2 البقرة > الآيات ١٦٦-١٦٧

إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُوا۟ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ٱلْأَسْبَابُ ١٦٦ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةًۭ فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا۟ مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَـٰلَهُمْ حَسَرَٰتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَـٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ ١٦٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إذْ تَبَرَّأ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ﴾ بَدَلٌ مِن ﴿ إذْ يَرَوْنَ ﴾ ، أيْ إذْ تَبَرَّأ المُتَّبَعُونَ مِنَ الأتْباعِ.

وقُرِئَ بِالعَكْسِ، أيْ تَبَرَّأ الأتْباعُ مِنَ الرُّؤَساءِ ﴿ وَرَأوُا العَذابَ ﴾ أيْ رائِينَ لَهُ، والواوُ لِلْحالِ، وقَدْ مُضْمَرَةٌ.

وقِيلَ عَطْفٌ عَلى تَبَرَّأ ﴿ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ ﴾ يُحْتَمَلُ العَطْفُ عَلى تَبَرَّأ، أوْ رَأوْا والواوُ لِلْحالِ، والأوَّلُ أظْهَرُ.

والأسْبابُ: الوُصَلُ الَّتِي كانَتْ بَيْنَهم مِنَ الأتْباعِ والِاتِّفاقِ عَلى الدِّينِ، والأغْراضِ الدّاعِيَةِ إلى ذَلِكَ.

وأصْلُ السَّبَبِ: الحَبْلُ الَّذِي يُرْتَقى بِهِ الشَّجَرُ.

وقُرِئَ « وتُقُطِّعَتْ» عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ.

﴿ وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأ مِنهم كَما تَبَرَّءُوا مِنّا ﴾ ﴿ لَوْ ﴾ لِلتَّمَنِّي ولِذَلِكَ أُجِيبَ بِالفاءِ، أيْ لَيْتَ لَنا كَرَّةً إلى الدُّنْيا فَنَتَبَرَّأ مِنهم كَذَلِكَ مِثْلَ ذَلِكَ الإراءِ الفَظِيعِ.

﴿ يُرِيهِمُ اللَّهُ أعْمالَهم حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ ﴾ نَداماتٍ، وهي ثالِثُ مَفاعِيلِ يَرى أنْ كانَ مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ وإلّا فَحالٌ ﴿ وَما هم بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ ﴾ أصْلُهُ وما يَخْرُجُونَ، فَعَدَلَ بِهِ إلى هَذِهِ العِبارَةِ، لِلْمُبالَغَةِ في الخُلُودِ والإقْناطِ عَنِ الخَلاصِ والرُّجُوعِ إلى الدُّنْيا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله