الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 20 طه > الآيات ١١٦-١١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ ﴾ مُقَدَّرٌ بِاذْكُرْ أيِ اذْكُرْ حالَهُ في ذَلِكَ الوَقْتِ لِيَتَبَيَّنَ لَكَ أنَّهُ نَسِيَ ولَمْ يَكُنْ مِن أُولِي العَزِيمَةِ والثَّباتِ.
﴿ فَسَجَدُوا إلا إبْلِيسَ ﴾ قَدْ سَبَقَ القَوْلُ فِيهِ.
﴿ أبى ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ ما مَنَعَهُ مِنَ السُّجُودِ وهو الِاسْتِكْبارُ وعَلى هَذا لا يَقَدَّرُ لَهُ مَفْعُولٌ مِثْلَ السُّجُودِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ ﴿ فَسَجَدُوا ﴾ لِأنَّ المَعْنى أظْهَرَ الإباءَةَ عَنِ المُطاوَعَةِ.
﴿ فَقُلْنا يا آدَمُ إنَّ هَذا عَدُوٌّ لَكَ ولِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما ﴾ فَلا يَكُونَنَّ سَبَبًا لِإخْراجِكُما، والمُرادُ نَهْيُهُما عَنْ أنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَتَسَبَّبُ الشَّيْطانُ إلى إخْراجِهِما.
﴿ مِنَ الجَنَّةِ فَتَشْقى ﴾ أفْرَدَهُ بِإسْنادِ الشَّقاءِ إلَيْهِ بَعْدَ إشْراكِهِما في الخُرُوجِ اكْتِفاءً بِاسْتِلْزامِ شَقائِهِ شَقاءَها مِن حَيْثُ إنَّهُ قَيِّمٌ عَلَيْها ومُحافَظَةً عَلى الفَواصِلِ، أوْ لِأنَّ المُرادَ بِالشَّقاءِ التَّعَبُ في طَلَبِ المَعاشِ وذَلِكَ وظِيفَةُ الرِّجالِ ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: <div class="verse-tafsir"