تفسير سورة طه الآيات ٢-٣ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 20 طه > الآيات ٢-٣

مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ ٢ إِلَّا تَذْكِرَةًۭ لِّمَن يَخْشَىٰ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى ﴾ خَبَرُ ﴿ طه ﴾ إنْ جَعَلْتَهُ مُبْتَدَأً عَلى أنَّهُ مُؤَوَّلٌ بِالسُّورَةِ، أوِ القُرْآنِ والقُرْآنُ فِيهِ واقِعٌ مَوْقِعَ العائِدِ وجَوابُهُ إنْ جَعَلْتَهُ مُقْسَمًا بِهِ ومُنادًى لَهُ إنْ جَعَلْتَهُ نِداءً، واسْتِئْنافٌ إنْ كانَتْ جُمْلَةً فِعْلِيَّةً أوِ اسْمِيَّةً بِإضْمارِ مُبْتَدَأٍ، أوْ طائِفَةٌ مِنَ الحُرُوفِ مَحْكِيَّةٌ والمَعْنى: ما أنْزَلَنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَتْعَبَ بِفَرْطِ تَأسُّفِكَ عَلى كُفْرِ قُرَيْشٍ إذْ ما عَلَيْكَ إلّا أنْ تُبَلِّغَ، أوْ بِكَثْرَةِ الرِّياضَةِ وكَثْرَةِ التَّهَجُّدِ والقِيامِ عَلى ساقٍ.

والشَّقاءُ شائِعٌ بِمَعْنى التَّعَبِ ومِنهُ أشْقى مِن رائِضِ المُهْرِ، وسَيِّدُ القَوْمِ أشْقاهم.

ولَعَلَّهُ عَدَلَ إلَيْهِ لِلْإشْعارِ بِأنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ لِيَسْعَدَ.

وقِيلَ رَدٌّ وتَكْذِيبٌ لِلْكَفَرَةِ، فَإنَّهم لَمّا رَأوْا كَثْرَةَ عِبادَتِهِ قالُوا إنَّكَ لَتَشْقى بِتَرْكِ دِينِنا وإنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَيْكَ لِتَشْقى بِهِ.

﴿ إلا تَذْكِرَةً ﴾ لَكِنْ تَذْكِيرًا، وانْتِصابُها عَلى الِاسْتِثْناءِ المُنْقَطِعِ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن مَحَلِّ ﴿ لِتَشْقى ﴾ لِاخْتِلافِ الجِنْسَيْنِ ولا مَفْعُولًا لَهُ لِـ ﴿ أنْزَلْنا ﴾ ، فَإنَّ الفِعْلَ الواحِدَ لا يَتَعَدّى إلى عِلَّتَيْنِ.

وقِيلَ هو مَصْدَرٌ في مَوْقِعِ الحالِ مِنَ الكافِ أوِ القُرْآنِ، أوْ مَفْعُولٌ لَهُ عَلى أنَّ ﴿ لِتَشْقى ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ هو صِفَةُ القُرْآنِ أيْ ما أنْزَلَنا عَلَيْكَ القُرْآنَ المُنَزَّلَ لِتَتْعَبَ بِتَبْلِيغِهِ إلّا تَذْكِرَةً.

﴿ لِمَن يَخْشى ﴾ لِمَن في قَلْبِهِ خَشْيَةٌ ورَقَةٌ تَتَأثَّرُ بِالإنْذارِ، أوْ لِمَن عَلِمَ اللَّهُ مِنهُ أنَّهُ يَخْشى بِالتَّخْوِيفِ مِنهُ فَإنَّهُ المُنْتَفِعُ بِهِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر