تفسير سورة طه الآيات ٩٥-٩٦ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 20 طه > الآيات ٩٥-٩٦

قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَـٰسَـٰمِرِىُّ ٩٥ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا۟ بِهِۦ فَقَبَضْتُ قَبْضَةًۭ مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى ٩٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ ﴾ أيْ ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْهِ وقالَ لَهُ مُنْكِرًا ما خَطْبُكَ أيْ ما طَلَبُكَ لَهُ وما الَّذِي حَمَلَكَ عَلَيْهِ، وهو مَصْدَرُ خَطَبَ الشَّيْءَ إذا طَلَبَهُ.

﴿ قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالتّاءِ عَلى الخِطابِ أيْ عَلِمْتُ بِما لَمْ تَعْلَمُوهُ وفَطِنْتُ لِما لَمْ تَفْطَنُوا لَهُ، وهو أنَّ الرَّسُولَ الَّذِي جاءَكَ رُوحانِيٌّ لا يَمَسُّ أثَرُهُ شَيْئًا إلّا أحْياهُ، أوْ رَأيْتُ ما لَمْ تَرَوْهُ وهو أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ جاءَكَ عَلى فَرَسِ الحَياةِ.

وقِيلَ إنَّما عَرَفَهُ لِأنَّ أُمَّهُ ألْقَتْهُ حِينَ ولَدَتْهُ خَوْفًا مِن فِرْعَوْنَ وكانَ جِبْرِيلُ يَغْذُوهُ حَتّى اسْتَقَلَّ.

﴿ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِن أثَرِ الرَّسُولِ ﴾ مِن تُرْبَةِ مَوْطِئِهِ والقَبْضَةُ المَرَّةُ مِنَ القَبْضِ فَأُطْلِقَ عَلى المَقْبُوضِ كَضَرْبِ الأمِيرِ، وقُرِئَ بِالصّادِ والأوَّلُ لِلْأخْذِ بِجَمِيعِ الكَفِّ والثّانِي لِلْأخْذِ بِأطْرافِ الأصابِعِ ونَحْوُهُما الخَضْمُ والقَضْمُ، والرَّسُولُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ولَعَلَّهُ لَمْ يُسَمِّهِ لِأنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ أنَّهُ جِبْرِيلُ أوْ أرادَ أنْ يُنَبِّهَ عَلى الوَقْتِ وهو حِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِ لِيَذْهَبَ بِهِ إلى الطُّورِ.

﴿ فَنَبَذْتُها ﴾ في الحُلِيِّ المُذابِ أوْ في جَوْفِ العِجْلِ حَتّى حَيِيَ.

﴿ وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ﴾ زَيَّنَتْهُ وحَسَّنَتْهُ لِي.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد