الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 22 الحج > الآية ٤٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ ﴾ حَثٌّ لَهم عَلى أنْ يُسافِرُوا لِيَرَوْا مُصارِعَ المُهْلَكِينَ فَيَعْتَبِرُوا، وهم وإنْ كانُوا قَدْ سافَرُوا فَلَمْ يُسافِرُوا لِذَلِكَ.
﴿ فَتَكُونَ لَهم قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها ﴾ ما يَجِبُ أنْ يُعْقَلَ مِنَ التَّوْحِيدِ بِما حَصَلَ لَهم مِنَ الِاسْتِبْصارِ والِاسْتِدْلالِ.
﴿ أوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها ﴾ ما يَجِبُ أنْ يُسْمَعَ مِنَ الوَحْيِ والتَّذْكِيرِ بِحالِ مَن شاهَدُوا آثارَهم.
﴿ فَإنَّها ﴾ الضَّمِيرُ لِلْقِصَّةِ أوْ مُبْهَمٌ يُفَسِّرُهُ الأبْصارُ.
وفي ( تَعْمى ) راجِعٌ إلَيْهِ والظّاهِرُ أُقِيمَ مَقامَهُ.
﴿ لا تَعْمى الأبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُورِ ﴾ عَنِ الِاعْتِبارِ أيْ لَيْسَ الخَلَلُ في مَشاعِرِهِمْ وإنَّما أيِفَتْ عُقُولُهم بِاتِّباعِ الهَوى والِانْهِماكِ في التَّقْلِيدِ، وذِكْرُ الصُّدُورِ لِلتَّأْكِيدِ ونَفْيِ التَّجَوُّزِ وفَضَّلَ التَّنْبِيهَ عَلى أنَّ العَمى الحَقِيقِيَّ لَيْسَ المُتَعارَفَ الَّذِي يَخُصُّ البَصَرُ.
قِيلَ لَمّا نَزَلَ ﴿ وَمَن كانَ في هَذِهِ أعْمى ﴾ «قالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يا رَسُولَ اللَّهِ أنا في الدُّنْيا أعْمى أفَأكُونُ في الآخِرَةِ أعْمى فَنَزَلَتْ ﴿ فَإنَّها لا تَعْمى الأبْصارُ ﴾ » .
<div class="verse-tafsir"