الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 22 الحج > الآيات ٦١-٦٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ ذَلِكَ ﴾ أيْ ذَلِكَ النَّصْرُ.
﴿ بِأنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ ﴾ بِسَبَبِ أنَّ اللَّهَ تَعالى قادِرٌ عَلى تَغْلِيبِ الأُمُورِ بَعْضِها عَلى بَعْضٍ، جارٍ عادَتَهُ عَلى المُداوَلَةِ بَيْنَ الأشْياءِ المُتَعانِدَةِ ومِن ذَلِكَ إيلاجُ أحَدِ المَلَوَيْنِ في الآخَرِ، بِأنْ يَزِيدَ فِيهِ ما يَنْقُصُ مِنهُ، أوْ بِتَحْصِيلِ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ في مَكانِ ضَوْءِ النَّهارِ بِتَغْيِيبِ الشَّمْسِ وعَكْسِ ذَلِكَ بِإطْلاعِها.
﴿ وَأنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ ﴾ يَسْمَعُ قَوْلَ المُعاقِبِ والمُعاقَبِ.
﴿ بَصِيرٌ ﴾ يَرى أفْعالَهُما فَلا يُهْمِلُهُما.
﴿ ذَلِكَ ﴾ الوَصْفُ بِكَمالِ القُدْرَةِ والعِلْمِ.
﴿ بِأنَّ اللَّهَ هو الحَقُّ ﴾ الثّابِتُ في نَفْسِهِ الواجِبُ لِذاتِهِ وحْدَهُ، فَإنَّ وُجُوبَ وجُودِهِ ووَحْدَتِهِ يَقْتَضِيانِ أنْ يَكُونَ مَبْدَأً لِكُلِّ ما يُوجَدُ سِواهُ عالِمًا بِذاتِهِ وبِما عَداهُ، أوِ الثّابِتُ الإلَهِيَّةِ ولا يَصْلُحُ لَها إلّا مَن كانَ قادِرًا عالِمًا.
﴿ وَأنَّ ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ﴾ إلَهًا، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ بِالتّاءِ عَلى مُخاطَبَةِ المُشْرِكِينَ، وقَرَأ بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ فَتَكُونُ الواوُ لِما فَإنَّهُ في مَعْنى الآلِهَةِ.
﴿ هُوَ الباطِلُ ﴾ المَعْدُومُ في حَدِّ ذاتِهِ، أوْ باطِلُ الأُلُوهِيَّةِ.
﴿ وَأنَّ اللَّهَ هو العَلِيُّ ﴾ عَلى الأشْياءِ.
﴿ الكَبِيرُ ﴾ عَلى أنْ يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ لا شَيْءَ أعْلى مِنهُ شَأْنًا وأكْبَرُ مِنهُ سُلْطانًا.
<div class="verse-tafsir"